عش نهار تسمع خبار فرع حزب الأحرار بميلانو يشارك في المعرض الدولي للأغدية

 


محبوب يوسف:حرية بريس


كتبت عدة مواقع إلكترونية طبق الأصل كالتالي ” في سابقة من نوعها، أخذ فرع حزب التجمع الوطني للأحرار البادرة وذلك لإقامته جناح خاص بالمملكة المغربية بأروقة المعرض الدولي للتغذية بميلانو الذي اختتمت فعالياته يوم الأحد 24 نونبر 2013″

كنا دائما نسمع أن حزب من الأحزاب شارك في ملتقيات سياسية، أو ثقافية، أو إجتماعية، أو شبابية، أو طفولية، …فذلك طبيعي ،أما أن نسمع بأن فرع الأحرار بميلانو قد شارك بالمعرض الدولي للتغذية، فإنني أتساءل بكل عفوية، ما دخل السياسة بمعرض المواد الغدائية ؟ نرجو من الإخوة أن يجيبنا بكل شفافية، وبكل موضوعية عن هذه العلاقة السوريالية، حتى لانفاجئ غدا إن شاركتم في المعرض الدولي للتقنية النووية، أو في المعرض الدولي لتهجين الحلزون (الببوش) ،أن لكم أسبابكم المبررة وأستسمحكم عن جهلي لهذا الفتح المبين، فأنا لستُ مضطرا أن أكل البيضة كلها كي أعرف أنها فاسدة.

مشكل الجالية هنا بإيطاليا ،أنها مازالت لم تستوعب أبجدية السياسة، ومازالت لم تفك شفراتها وهذا ليس عيبا، ولكن العيب أن بين ليلة وضحاها نصبح عباقرة ومنظرين في السياسة، مما يجعلنا محط سخرية من طرف الجالية، ولعل نموذج الندوة الدولية بميلانو التي لاتحمل إلا الإسم، وكان قد حضر إليها السيد صلاح الدين مزوار وزير الخارجية ،وأنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، فوجئووا أن الحضور لا يتعدى أصابع اليد(القاعة كتصفر تقريبا) خير نموذج لذلك، إن نجاح أي عمل سياسي كيفما كان مرتبط بالعنصر البشري، وهذا لايكون إلا بالتقرب من المواطن البسيط ،والاستماع لانشغالاته بجدية أكبر، بدل من نظرة الإستعلاء التي تعلو بعضهم، ورحم الله إمرء عرف قدر نفسه.

وعودة إلى هذا المعرض، تضيف تلك المواقع الإلكترونية “الممارسة السياسية ببلادنا، وكذا تطوير علاقة المهاجر المغربي بالإدارة الإيطالية، نذكر منها :


اتفاقية مع جهة لومبارديا الكبرى في مجال الصحة والسكن والتشغيل والعيش الكريم،

اتفاقيات مع 5 بلديات بشمال إيطاليا في مجال المساعدات الإنسانية وتعليم اللغة العربية والأمازيغية وكذا المجال الديني، إضافة إلى إبرام شراكات في الميدان الإقتصادي والثقافي مع 5 مدن مغربية، اتفاقيات مع 3 شركات كبرى يعدون من أصدقاء المغرب في المجال اللوجيستيكي لتيسير تشغيل المهاجرين المغاربة فاقدي الشغل،حيث تم لحد الآن تشغيل 43 مهاجر مغربي ذوي حالات اجتماعية صعبة”.

إن الإتفاقيات التي أبرمها هذا الفرع لو كانت حقيقية، فالدولة المغربية بكل أطيافها لم تبرم تلك الإتفاقيات، لانريد مزايدات لاتغني ولاتسمن من جوع ، وكفى ديماغوجية، … نريد تنفيذ تلك الوعود على أرض الواقع، وليس حبرا على ورق.

ويبقى التساؤل المطروح، إلى متى هذا العبث بالعمل السياسي؟ وهل تم فعلا إخبار مركزية حزب الأحرار مسبقا بهذه المشاركة؟ وهل الفرع في وضعية قانونية أمام السلطات الإيطالية؟ولما لم يتم التنسيق مع باقي الفروع؟ وكيف تم تسجيل 15 منخرطا جديدا في الوقت الذي كانت قاعة الإجتماعات لاتحوي إلا 15 فردا بما فيهم أعضاء المكتب.؟؟؟؟؟؟؟؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...