تصدع داخل الأغلبية.. المنصوري تستبعد التحالف مع الأحرار بعد الانتخابات
حرية بريس
وضعت فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة حدا للتكهنات بشأن مستقبل العلاقة مع حزب التجمع الوطني للأحرار بعدما أعلنت بشكل واضح أنها لا ترى نفسها معنية بالدخول في تحالف مع الحزب إذا تصدر نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة.
وجاء هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين الحزبين خلال الأسابيع الأخيرة بعد تبادل الاتهامات باستقطاب المنتخبين والمرشحين مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية وهو ما كشف عن اتساع هوة الخلاف بين مكونات الأغلبية الحكومية.
واعتبرت المنصوري أن الاتهامات التي وجهتها قيادة التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة بشأن استمالة منتخبين ومرشحين والضغط عليهم للالتحاق بالبام تظل اتهامات خطيرة ولا تخدم المناخ السياسي الذي يسبق الانتخابات مؤكدة أن المرحلة تستدعي خطابا مسؤولا بعيدا عن تبادل الاتهامات.
كما علقت على التسجيل الصوتي المسرب والمنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي مؤكدة أنها استمعت إليه مثل باقي المغاربة وأن ما ورد فيه من اتهامات موجهة إلى حزبها لا يمكن القبول به معتبرة أن النقاش السياسي يجب أن يرتكز على البرامج والمشاريع وليس على السجالات.
وشددت المنصوري على أن المواطنين ينتظرون من الأحزاب تقديم حلول عملية لمشاكلهم وعرض برامج واضحة بدل الانشغال بحروب التصريحات مؤكدة أن الظرفية الحالية تفرض قدرا أكبر من المسؤولية والنضج السياسي.
ورغم إعلانها رفضها الشخصي للتحالف مع التجمع الوطني للأحرار فإنها أوضحت أن القرار النهائي بشأن أي تحالفات سياسية بعد الانتخابات يبقى من اختصاص المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة باعتباره المؤسسة المخول لها الحسم في مثل هذه القرارات.
ويعد هذا التصريح من أقوى المواقف السياسية الصادرة عن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة في الفترة الأخيرة وقد يعيد رسم ملامح التحالفات المنتظرة بعد الانتخابات إذا استمرت حالة التوتر بين الحزبين حتى موعد الاقتراع.
