بلال الربان يربك الحسابات ويقلب موازين المنافسة بدائرة قرية با محمد – غفساي

بلال الربان يربك الحسابات ويقلب موازين المنافسة بدائرة قرية با محمد – غفساي

حرية بريس

كانت المنافسة بدائرة قرية با محمد – غفساي بإقليم تاونات تبدو محسومة بين الأحزاب التقليدية التي اعتادت التنافس على المقاعد الثلاثة المخصصة لهذه الدائرة، وفي مقدمتها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، غير أن دخول الإطار الشاب بلال الربان غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية أعاد خلط جميع الأوراق وفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة لم تكن مطروحة من قبل.

ومنذ الإعلان عن ترشيحه، تحول اسم بلال الربان إلى واحد من أكثر الأسماء تداولا داخل مختلف جماعات الدائرة، حيث استطاع في ظرف وجيز استقطاب اهتمام واسع من الساكنة، التي ترى فيه وجها جديدا قادرا على ضخ نفس مختلف في العمل السياسي وتمثيل المنطقة داخل المؤسسة التشريعية بعيدا عن الأساليب التقليدية التي ميزت المرحلة السابقة.

وينحدر بلال الربان من جماعة تبودة، دوار أونة، ويعد من الكفاءات الشابة التي راكمت مسارا أكاديميا ومهنيا متميزا، فهو مهندس دولة وباحث في سلك الدكتوراه بمختبر الفيزياء، كما يحمل شهادة الماستر في المحاسبة والمراقبة والتدقيق، وهو ما يجعله من بين الأطر التي تراهن على توظيف الخبرة العلمية والتقنية في خدمة قضايا التنمية المحلية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحضور القوي الذي بصم عليه المرشح الشاب منذ بداية تحركاته الميدانية أربك حسابات منافسيه، بعدما نجح في استقطاب فئات واسعة من الشباب والفعاليات المحلية، كما أصبح يحظى بتفاعل لافت داخل مختلف مناطق الدائرة، في مؤشر على رغبة جزء مهم من الساكنة في منح الفرصة لوجوه جديدة بدل إعادة إنتاج نفس التجارب التي لم تحقق، بحسب العديد من المواطنين، النتائج المنتظرة على مستوى التنمية والبنيات التحتية وفرص الشغل والخدمات الأساسية.

وتراهن فئات واسعة من ساكنة قرية با محمد وغفساي والجماعات المجاورة على أن يشكل بلال الربان صوتا جديدا يحمل هموم المنطقة تحت قبة البرلمان، خاصة في ظل الإحساس المتزايد بأن الدائرة عانت خلال السنوات الماضية من ضعف الترافع عن ملفاتها التنموية، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية. ويعتبر كثيرون أن المرحلة المقبلة تستدعي كفاءات تمتلك القدرة على إعداد الملفات والترافع عنها وتتبع المشاريع، وليس الاكتفاء بالحضور المناسباتي.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة قرية با محمد – غفساي مقبلة على منافسة أكثر سخونة مما كان متوقعا، بعدما فرض بلال الربان نفسه رقما صعبا في المعادلة الانتخابية، في مشهد قد يعيد رسم الخريطة السياسية بالدائرة ويجعل نتائجها مفتوحة على جميع الاحتمالات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...