الحاجب….بعد انتقال الدقاقي إلى البام هل يندم حزب الاستقلال على خسارة رئيس جماعة تاوجطات بعد 23 شتنبر؟
حرية بريس
لم يكن احد داخل حزب الاستقلال يتوقع ان تنتهي قصة احمد الدقاقي بهذه الطريقة فالرجل الذي ظل لسنوات واجهة انتخابية قوية بمدينة عين تاوجطات ورئيس جماعتها وكان يعلن في اكثر من مناسبة استعداده لخوض الانتخابات البرلمانية وجد نفسه خارج حسابات الحزب في قرار اثار الكثير من علامات الاستفهام داخل صفوف المناضلين قبل خصومهم
قرار عدم منح التزكية للدقاقي لم يمر مرور الكرام بل فتح باب الغضب داخل القواعد الاستقلالية التي اعتبرت ان الحزب تخلى عن واحد من اقوى اسمائه الانتخابية في وقت يحتاج فيه الى الحفاظ على كل اوراقه الرابحة خاصة وان هناك من يرى ان الرجل استطاع بناء قاعدة انتخابية يصعب تعويضها في ظرف وجيز.
واذا كان حزب الاستقلال قد خسر اسما وازنا فان حزب الاصالة والمعاصرة لم يتردد في استغلال الفرصة حيث سارع الى الاعلان عن احمد الدقاقي مرشحا له في الانتخابات التشريعية المقبلة في خطوة اعتبرها متتبعون واحدة من اقوى الصفقات السياسية قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
التحاق الدقاقي بالبام لا يعني فقط انتقال منتخب من حزب الى اخر بل قد يغير موازين القوى داخل اقليم الحاجب بالكامل خاصة ان الحزب كان قد خرج خالي الوفاض في الانتخابات التشريعية الماضية بعدما ذهبت المقاعد الى حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للاحرار.
واليوم يجد حزب الاستقلال نفسه امام اسئلة صعبة هل كان القرار يستحق التضحية باسم يملك حضورا انتخابيا واضحا وشعبية جارفة وهل حسب الحزب كلفة هذا الرحيل على نتائج الثالث والعشرين من شتنبر ام ان حسابات الكواليس كانت اقوى من حسابات صناديق الاقتراع.
الايام المقبلة ستكون كفيلة بكشف حجم الخطأ عن القرار الذي اتخذ لكن المؤكد ان انتقال احمد الدقاقي لم يكن مجرد تغيير لون سياسي بل زلزال انتخابي حقيقي داخل اقليم الحاجب وضع حزب الاستقلال في موقف دفاعي ومنح حزب الاصالة والمعاصرة جرعة قوية من الثقة قبل انطلاق المعركة الانتخابية لرجل الذي اختار البام وان يرحل من حزب الميزان بعدما شعر ان حزبه اغلق في وجهه بابا كان يعتقد انه فتحه بسنوات من العمل الميداني.
