الرحلة الكبرى لقشيبل بين الاسلامي والليبرالي والحداثي رحلة نائب يبحث عن مقر حزب دائم

الرحلة الكبرى لقشيبل بين الاسلامي والليبرالي والحداثي رحلة نائب يبحث عن مقر حزب دائم

حرية بريس

في السياسة يمكن ان تختلف المواقف ويمكن ان تتغير القناعات لكن هناك من يختصر الامر في تغيير اليافطة فقط وكأن الاحزاب محطات استراحة لا اكثر وهذا بالضبط ما يجعل اسم نورالدين قشيبل مادة جاهزة لكل من يعشق المفارقات السياسية.

من يبحث عن اسم الرجل سيجد انه دخل البرلمان سنة 2016 باسم حزب العدالة والتنمية صاحب المرجعية الاسلامية رغم ان الساخرين يقولون انه لم يكن يعرف حتى مقر الحزب وبعد خمس سنوات ظهر بقبعة التجمع الوطني للاحرار صاحب التوجه الليبرالي وفاز من جديد بمقعد برلماني وكأن تغيير اللون السياسي اسهل من تغيير صورة الحساب الشخصي واليوم يحط الرحال داخل الاصالة والمعاصرة صاحب التوجه الحداثي ولم يبق امامه سوى محطة اليسار في انتخابات 2031 حتى تكتمل الجولة السياحية بين المدارس الفكرية.

المفارقة ان السياسة عند البعض لم تعد رحلة اقتناع بل رحلة جمع الشعارات فكلما اقترب موعد الانتخابات ظهر بلون جديد وكأن المواطن مطالب كل مرة بتحديث معلوماته عن الانتماء الحزبي قبل ان يتابع الاخبار.

ولمن نسي فان سنة 2019 صنعت من قشيبل نجما على مواقع التواصل بعدما قررت اللجنة التأديبية المكلفة بمحاربة الغش حرمانه من اجتياز امتحانات السنة الاولى باكالوريا لسنتين بعد ضبط ثلاثة هواتف ذكية بحوزته داخل قاعة الامتحان بينما قال وقتها ان الامر كان مجرد سهو “هسبريس “وهي الواقعة التي تحولت الى مادة دسمة للتعليقات الساخرة اكثر من اي خطاب سياسي.

واليوم وبعد استقالته من صفته البرلمانية باسم الاحرار والظهور في لقاء الأصالة والمعاصرة كان كثيرون ينتظرون شيئا واحدا فقط وهو حصيلة عشر سنوات من الوعود بين 2016 و2026 ماذا تحقق على ارض الواقع  وما الذي تغير في حياة ساكنة دائرة القرية – غفساي   لان المواطنين عادة لا يصوتون على عدد المداخلات والاسئلة داخل البرلمان بقدر ما يبحثون عن طريق معبد او مشروع منجز او خدمة وصلت اليهم.

اما التنقل بين الاحزاب فقد اصبح بالنسبة للبعض رياضة موسمية تتغير فيها الالوان بسرعة بينما تبقى الاسئلة نفسها تبحث عن اجوبة لا عن شعارات جديدة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...