جماعة أولاد الطيب أمام امتحان صعب.. من يتحمل مسؤولية تأخير إجراءات دفن الموتى ومعاناة أهل الفقيد ؟
باتت جماعة أولاد الطيب التابعة لعمالة فاس تعيش على وقع اختلالات متزايدة، خاصة على مستوى مصلحة حفظ الصحة، بعدما أصبح غياب الموظف المكلف قانونيا بمعاينة الوفيات وإصدار رخص الدفن يطرح إشكالات حقيقية تمس واحدة من أكثر الخدمات حساسية.
وحسب معطيات متداولة، فإن الجماعة سمحت بانتقال الموظفة التي كانت تتولى مهام معاينة الجثث وتدبير إجراءات الوفيات إلى خارج الجماعة، دون توفير بديل يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مصالح المواطنين.
وقبل أيام، اضطرّت السلطات المحلية إلى الاستعانة بموظف من جماعة فاس لمعاينة جثة أحد المتوفين بأولاد الطيب حتى تتم إجراءات الدفن، في مشهد يعكس حجم الخصاص الذي تعرفه الجماعة في هذا المجال.
وتكرر السيناريو من جديد صباح اليوم بعد وفاة شخص بمنطقة أولاد خمو، حيث مازالت أسرة الفقيد تنتظر استكمال إجراءات معاينة الجثة وإصدار رخصة الدفن، في وقت كان فيه هاتف المسؤول بالجماعة خارج التغطية، ما زاد من معاناة أهل الفقيد الذين وجدوا أنفسهم بين ألم الفقد وانتظار إجراءات إدارية كان يفترض أن تتم في أسرع وقت.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى استعداد الجماعة لتأمين استمرارية المرافق الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بحرمة الموتى وحقوق ذويهم، إذ إن المبدأ المتعارف عليه دينيا وإنسانيا هو أن “إكرام الميت دفنه”، وهو ما يقتضي توفير الموارد البشرية والتنظيمية الكفيلة بعدم تعطيل هذه الخدمة في أي ظرف.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإيجاد حل دائم، عبر تعيين مسؤول مختص يضمن استمرار خدمات مصلحة حفظ الصحة، حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع التي تزيد من معاناة الأسر في لحظات هي الأصعب في حياتها.
وفي انتظار بيان جماعة أولاد الطيب لنشره.
