مرنيسة…كلمة بلال الربان التي أوجعت البعض.. لأن الضمير أقوى من المال
بلال الربان.. عندما دعا إلى تحكيم الضمير قبل صندوق الاقتراع
حرية بريسفي لقاء تواصلي مع ساكنة مرنيسة ، وجه عضو حزب الحركة الشعبية، بلال الربان، رسالة واضحة مفادها أن الناخبين وحدهم هم من سيحددون الخريطة الانتخابية، وأن الكلمة الأخيرة ستظل لصناديق الاقتراع وإرادة المواطنين، لا لأي مؤثر آخر.
وأكد الربان أن المرحلة تقتضي الاصطفاف إلى جانب البناء والإصلاح، مضيفا أن أي مساعدة يقدمها مرشح للمواطن تبقى شأنا يخصه، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لشراء الضمائر أو التأثير على حرية الاختيار. ودعا الناخبين إلى الاحتكام إلى ضمائرهم قبل منح أصواتهم، مستحضرا المقولة الشهيرة للراحل عبد الرحيم بوعبيد: “أموالهم حلال عليكم، وأصواتكم حرام عليهم.”
هذا الخطاب ينسجم مع الدعوات المتكررة إلى حماية نزاهة الانتخابات، وتحويل استحقاقات 23 شتنبر إلى محطة ديمقراطية حقيقية يكون فيها صوت المواطن أمانة لا يمنحها إلا لمن يراه جديرا بتحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.
ورغم أن كلمة بلال الربان أثارت ردود فعل متباينة، فإن مضمونها ركز على ضرورة صون حرية الناخب ورفض أي محاولة للتأثير على إرادته، وهي قيم تشكل أساس أي ممارسة ديمقراطية سليمة. فالدعوة إلى التصويت وفق القناعة والضمير لا يمكن اعتبارها انتقاصا من الأخلاق، بل هي دعوة إلى ترسيخها، لأن الديمقراطية لا تستقيم إلا عندما يكون القرار نابعا من إرادة المواطن الحرة.
لقد قال الربان للناخبين بوضوح في اللقاء التحسيسي: صوتوا لمن ترونه جديرا بثقتكم، ولا تجعلوا أصواتكم رهينة لأي إغراء أو ضغط. وهي رسالة ستظل قيمتها في كونها تضع المسؤولية كاملة بين يدي المواطن، باعتباره صاحب القرار الأول والأخير في رسم مستقبل منطقته.لذلك فإن الرسالة التي خرجت من لقاء مرنيسة لم تكن مجرد خطاب انتخابي، بل كانت دعوة صريحة إلى حماية صوت المواطن، لأن الأوطان تبنى بإرادة الناخب الحرة، لا بالأموال ولا بالسماسرة ولا بكل من يحاول اختطاف القرار الديمقراطي من أصحابه الحقيقيين .
