هل يقود حسن سليغوة حزب الاستقلال إلى صدارة فاس الشمالية في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
هل يقود حسن سليغوة حزب الاستقلال إلى صدارة فاس الشمالية في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
حرية بريس
رغم أن حسن سليغوة كان قد أكد في أكثر من مناسبة أن أي مرشح يختاره حزب الاستقلال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الشمالية سيجد فيه مناضلا داعما قبل أن يكون منافسا فإن مسار الأحداث انتهى بتزكيته هو لتمثيل الحزب بعد استقالة عبد المجيد الفاسي من عضوية مجلس النواب على خلفية احتمال تعيينه عضوا بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.
وجاء اختيار حسن سليغوة من طرف حزب الاستقلال استنادا إلى رصيد سياسي وتنظيمي راكمه على امتداد سنوات سواء خلال ترؤسه لجماعة مشور فاس الجديد أو أثناء تمثيله للساكنة داخل قبة البرلمان حيث يعتبر أنصاره أنه استطاع أن يقدم حضورا سياسيا ودفاعا مستمرا عن عدد من القضايا التي تهم ساكنة فاس الشمالية وهو ما جعل الحزب يراهن على عنصر يمتلك التجربة والمعرفة بخريطة الدائرة وتعقيداتها الانتخابية.
وتعد دائرة فاس الشمالية من أصعب الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني إذ خصص لها أربعة مقاعد برلمانية وتعرف في كل محطة تنافسا حادا بين أكبر الأحزاب السياسية حتى أصبحت توصف لدى المتتبعين بـ”دائرة الموت” بسبب ثقل الأسماء التي تدخل غمار المنافسة فيها وصعوبة التكهن بنتائجها.
ويرى عدد من المتابعين أن حسن سليغوة يدخل هذه المعركة وهو يتوفر على مجموعة من عوامل القوة أبرزها القاعدة الانتخابية التي ظل يحتفظ بها داخل مشور فاس الجديد حيث حافظ على علاقته المباشرة مع عدد كبير من الفاعلين والمنتخبين والساكنة إضافة إلى شبكة واسعة من المناضلين والأعيان والمتعاطفين الذين راكمهم خلال سنوات العمل السياسي كما يعول على صورة المرشح الهادئ والقريب من المواطنين وعلى تجربته في تدبير الشأن المحلي والوطني وهي عناصر قد تمنحه أفضلية في سباق سيكون من بين الأكثر سخونة في الانتخابات المقبلة.
كما يؤكد متابعون أن المنسقة الإقليمية لحزب الاستقلال بالدائرة تشتغل منذ مدة بمنطق خلية ميدانية دائمة من خلال تكثيف اللقاءات التنظيمية وتقوية التواصل مع المناضلين وإعادة هيكلة عدد من التنظيمات المحلية وتعبئة مختلف الطاقات الحزبية استعدادا للاستحقاقات المقبلة وهو ما انعكس على حالة الانضباط الداخلي التي يعيشها الحزب مقارنة بمحطات انتخابية سابقة.
ويعتقد مراقبون أن حزب الاستقلال يوجد اليوم في موقع متقدم للمنافسة على صدارة النتائج بدائرة فاس الشمالية إذا تمكن من تحويل حضوره التنظيمي إلى أصوات يوم الاقتراع خاصة أن الحزب يسعى إلى استثمار تماسك صفوفه ورصيده التاريخي داخل المدينة في مقابل ما تعرفه بعض الأحزاب المنافسة من تجاذبات داخلية وصراعات حول التزكيات.
ومع اقتراب موعد الانتخابات تبدو كل السيناريوهات مفتوحة غير أن المؤكد هو أن حسن سليغوة سيكون أحد أبرز الأسماء التي ستطبع معركة فاس الشمالية وأن المنافسة ستكون قوية حتى آخر لحظة في دائرة لا تعترف إلا بالعمل الميداني والتنظيم المحكم والقدرة على إقناع الناخبين
