زلزال انتخابي في القرية غفساي.. المهندس بلال الربان يقلب الموازين ويضع الأحزاب التقليدية في موقف دفاعي
زلزال انتخابي في القرية غفساي.. المهندس بلال الربان يقلب الموازين ويضع الأحزاب التقليدية في موقف دفاعي
حرية بريس
تشهد دائرة القرية غفساي بإقليم تاونات حركية سياسية غير مسبوقة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، بعدما برز اسم المهندس الشاب بلال الربان، مرشح حزب الحركة الشعبية، كأحد أبرز الفاعلين في المشهد الانتخابي المحلي، في تطور أعاد خلط الأوراق وأثار نقاشا واسعا حول مستقبل التنافس بالدائرة التي ظلت لسنوات محسومة لصالح أحزاب تقليدية.
فمنذ الإعلان عن دخوله غمار المنافسة، استطاع الربان أن يفرض حضوره الميداني بوتيرة متسارعة، معتمدا على تواصل مباشر مع الساكنة وزيارات متواصلة لمختلف الجماعات والدواوير، وهو ما جعله يحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط السياسية والشعبية، في وقت بدت فيه بعض الأحزاب التقليدية مطالبة بإعادة ترتيب أوراقها ومراجعة أساليب اشتغالها لمواكبة التحولات التي يعرفها المشهد المحلي.
ويعتبر عدد من المتتبعين أن ما يميز بلال الربان هو تقديمه لنفسه باعتباره إطارا شابا يحمل تكوينا أكاديميا وخبرة تقنية، ويركز في لقاءاته على قضايا التنمية والبنيات التحتية والتشغيل والخدمات الأساسية، مع محاولة تقديم تصور عملي لمعالجة الإكراهات التي تعيشها المنطقة، بعيدا عن الخطابات التقليدية التي ألفها الناخبون خلال المحطات السابقة.
كما نجح هذا الحضور في استقطاب اهتمام فئات واسعة من الشباب، الذين وجد كثير منهم في هذا الخطاب فرصة لإعادة الاهتمام بالشأن العام بعد سنوات من العزوف السياسي، وهو ما جعل المنافسة بالدائرة تكتسب طابعا مختلفا عما كانت عليه في الاستحقاقات الماضية.
ومع تزايد المؤشرات القادمة من الميدان، يبدو أن دائرة القرية غفساي تتجه نحو واحدة من أكثر المنافسات إثارة على مستوى إقليم تاونات، حيث لم تعد النتائج تبدو محسومة كما كان يعتقد في السابق، بل أصبحت جميع السيناريوهات مطروحة في ظل بروز معطيات جديدة قد تعيد رسم الخريطة السياسية للدائرة.
ويبقى الحسم النهائي رهينا بما ستفرزه صناديق الاقتراع، غير أن المؤكد هو أن دخول بلال الربان على خط المنافسة منح الانتخابات بالدائرة زخما استثنائيا، وأعاد النقاش حول تجديد النخب السياسية، في مشهد يؤكد أن قرية غفساي ستكون من بين الدوائر التي ستستقطب الأنظار خلال الاستحقاقات المقبلة فيما مناصري بلال يؤكدون أن عينهم ليس الفوز بالمقعد بل صدارة المشهد السياسي بدائرة الموت القرية – غفساي في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجرى يوم 23 شتنبر .
