قبل أن تطلبوا أصوات الفاسيين… أين حصيلة خمس سنوات وماذا تحقق خلال الولاية السابقة؟
حرية بريس
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية انطلقت مجموعة من الحملات الانتخابية المبكرة حيث يعقد عدد من المرشحين لقاءات وتجمعات صغيرة داخل الاحياء والقرى في محاولة لاستمالة الناخبين وعرض برامجهم واستقطاب اكبر عدد ممكن من الداعمين املا في كسب اصوات جديدة خلال الاستحقاقات المقبلة.
لكن في خضم هذا الحراك الانتخابي يظل السؤال الذي يطرحه الشارع الفاسي بقوة ماذا قدم البرلمانيون الذين حازوا ثقة المواطنين في الولاية السابقة.
فمن غير المقبول ان يعود بعض النواب الى مخاطبة المواطنين بالوعود نفسها وكان كل انتخابات تمحو ما قبلها وتفتح صفحة جديدة دون تقديم حصيلة واضحة لما انجزوه طوال خمس سنوات. فالمواطن الفاسي لا ينتظر وعودا جديدة بقدر ما ينتظر اجوبة صريحة حول الملفات التي دافعوا عنها والمشاريع التي نجحوا في اخراجها الى ارض الواقع لفائدة مدينة فاس وساكنتها.
اما الاكتفاء بالحديث عن عدد الاسئلة الكتابية او الشفوية داخل البرلمان فلا يمكن اعتباره وحده انجازا حقيقيا لان هذه الاليات تبقى جزءا من العمل البرلماني اليومي ولا تعني بالضرورة تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
اليوم بات من الواجب على البرلمانيين الذين يسعون الى ولاية جديدة ان يقدموا للرأي العام حصيلة واضحة وشفافة وان يعلنوا بالارقام والوقائع عن المشاريع التي ساهموا في تحقيقها والملفات التي نجحوا في الترافع عنها حتى خرجت الى حيز التنفيذ بدل الاكتفاء باعادة تدوير الشعارات والخطابات الانتخابية.
فالناخب الفاسي اصبح اكثر وعيا ولم يعد يقيس اداء ممثليه بكثرة الصور او اللقاءات او الخطابات بل بقدرتهم على الدفاع عن مصالح المدينة وجلب المشاريع والاستثمارات والمساهمة في تحسين الخدمات والدفع بعجلة التنمية.
برلمانيو فاس الذين نجحوا في الولاية السابقة مطالبون اليوم بكشف حساب سياسي واضح امام المواطنين قبل طلب تجديد الثقة. فالولاية الماضية ليست صفحة يمكن طيها دون محاسبة بل هي معيار يقاس به الاداء والوفاء بالالتزامات. ومن يريد العودة الى البرلمان عليه ان يقنع المواطنين بما انجزه لا بما يعد به لان زمن الوعود قد ولى وزمن الحصيلة والمحاسبة قد بدأ.
