أسماء تقترب دون أن توقع وآخرى تبتعد
حرية بريس متابعة
لحصاد السلبي لنادي برشلونة محلياً و قارياً في الموسم المنصرم جعل عشاقه يتوقعون من إدارته إبرام صفقات من العيار الثقيل في إطار الثورة التي ينوي الإسباني جوسيب بارتوميو رئيس النادي القيام بها تجسيداً لعملية الإحلال التي وعد بها بعد تعيين المدرب الإسباني لويس انريكي ، وفي وقت كان محبو البارسا يترقبون الأسماء الثقيلة توقع على عقودها مع البلوغرانا مكبراً ، ها هو الوقت يمر و الإدارة الكتالونية تكتفي بصفقتين مع الحارس الالماني تير شتيغن والكرواتي راكيتيتش بالتزامن من إعلانها عودة المُعارين رافينيا ألكانتارا و جيرارد دولوفيو.
واثار هذا البطء في تحركات المدير الرياضي للنادي اندوني زوبيزاريتا في سوق اللاعبين مخاوف الجمهور بالإضافة إلى المدرب لويس انريكي الذي يخشى ان يجد نفسه يتعامل مع تعداد عناصري يختلف عن الذي كان يريده عند التعاقد معه ، مما قد يثير مخاوفه من إخلال إدارة بارتوميو في الالتزام بتعهداتها بتلبية كافة مطالبه مهما كانت أسعار اللاعبين المطلوبين من قبل لويس انريكي.
و تؤكد التقارير الإعلامية التي تنشرها الصحف الإسبانية المقربة من النوكامب ان هناك حالة من التخبط يعيشها مسؤولو البارسا تكشف عجزهم عن الدخول في سوق انتقالات اللاعبين بقوة بسبب الضائقة المالية التي يمر بها النادي فضلا عن التداعيات السلبية التي خلفتها صفقة البرازيلي نيمار والتي كبدت الخزينة الكتالونية أموالا طائلة كان بالإمكان توظيفها في التعاقد على الاقل مع لاعبان من الطراز العالي .
وحسب تلك التقارير فأن برشلونة عاجز عن توفير السيولة المالية الكافية التي تسمح له بإنهاء التعاقدات الصيفية في وقت مبكر بدليل انه يراهن على بيع عدد من نجومه في صورة الإسباني سيسك فابريغاس و البرازيلي داني الفيش و الكاميروني سونغ من أجل تحصيل إيرادات مالية يتم الاستفادة منها لابرام الصفقات الجديدة ، إلا أن غياب عروض رسمية مغرية جعلت زوبيزاريتا غير قادر على التحرك بسرعة في ظل المنافسة الشرسة مع الأندية الكبيرة التي تعيش وضعا مالياً جيداً .
و بدا واضحاً أن إدارة البلوغرانا لا يمكنها تلبية احتياجات و طلبات انريكي وأن انتداباتها ستكون بناء على ما يريده السوق و ليس على أساس رغبة الجهاز الفني ، و هو ما تأكد مع عدة اسماء اصبح التعاقد معها شبه مستحيل مما فرض على الإدارة تغيير إتجاه رادارها الصيفي و إستهداف أسماء آخرى يمكن أن تفي بالغرض أي أن النادي خسر أولى معاركه في السوق بعدما فضل عدة لاعبين الاستمرار مع أنديتهم او الانتقال إلى فرق آخرى بعيداً عن برشلونة في ظل سيطرة لغة المال على المفاوضات بغض النظر عن عراقة النادي أو شهرته أو تاريخه.
لائحة القادمين والمستبعدين
ونشرت صحيفة ” سبورت ” وهي أقرب الصحف الإسبانية من البيت الكتالوني تقريرا تناولت فيه لائحة اللاعبين الذين اقترب النادي من التعاقد معهم و لائحة آخرى تضم الأسماء التي كان الفريق يرغب في جلبها لكنها ابتعدت عنه لأسباب مالية بحثة .
و حتى اللاعبين المدرجين في اللائحة الأولى يمكنهم ان يتحولوا إلى الثانية بعد أيام أو أسابيع في ظل غياب أي شىء رسمي .
و بدا واضحا أن هناك فروقا فنية شاسعة بين نوعية العناصر في اللائحتين ، فالجمهور الكاتالوني كان يتمنى رؤية الأسماء الثقيلة المتواجدة في لائحة المبعدين بالنظر إلى تألقهم في الموسم المنقضي مع أنديتهم و بالنظر إلى كونهم يسيليون لعاب كبرى الأندية و بالإمكان الرهان عليهم لإعادة تصحيح مسار البارسا.
و ضمت لائحة اللاعبين الذن ابتعدوا عن النوكامب أسماء وازنة في السوق يتقدمهم المهاجم الأرجنتيني سيرجيو اغويرو مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي والذي يمثل الخيار الأول لانريكي لتقوية الخط الهجومي ، إلا أن النادي اصطدم برفض السيتزن المطلق لتسريحه مهما كان العرض الإسباني .
و نفس الأمر واجه البارسا صعوبة مع المهاجم الشيلي ارتور فيدال لاعب يوفنتوس الإيطالي ، وذلك عندما رفضت السيدة العجوز تسريحه بأقل من 50 مليون يورو، كما اختار البارسا الانسحاب من سباق المنافسة على النجم الفرنسي بول بوغبا نجم يوفنتوس الإيطالي ، حيث ادركت إدارته انها قد تضطر لدفع مبلغا طائلاً في ظل مغالاة أندية آخرى خاصة الغريم التقليدي ريال مدريد مما جعل سعره يصل لـ 45 مليون يورو قبل الافتتاح الرسمي للانتقالات الصيفية و قبل مشاركته في مونديال البرازيل ، إذ يرتقب تألقه مع الديوك مما يرشح ثمنه للارتفاع أكثر .
و ابتعد كل من المغربي مهدي بن عطية لاعب روما الإيطالي والألماني ماتس هوملز لاعب بروسيا دورتموند عن برشلونة الإسباني، بعدما طلب الطليان 61 مليون يورو لفسخ عقد المغربي و قرر الألماني البقاء في ناديه الحالي في وقت كان قدوم الاثنين أو أحدهما كافياً بإعادة التوزان لدفاع البارسا و تحصينه.
واضطرت الإدارة الكتالونية إلى استبعاد كل من الكولومبي كوادرادو مدافع فيورونتينا و البرازيلي ميراندا مدافع اتلتيكو مدريد و الحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو لأسباب مالية في المقام الأول ، فالنادي الكتالوني يستحيل عليه في ظل وضعه المالي الحالي إتمام كافة الصفقات التي كان يحلم بها عشاقه و هو ما كان سبباً في توتر العلاقة بين انريكي و زوبيزاريتا بعدما اعتبر المدرب ان المدير الرياضي لم يفي بوعوده و اخل بأحد بنود المفاوضات التي جرت بينهما لخلافة الارجنتيني جيرارد مارتينو.
و اضطرت إدارة بارتوميو إلى إعداد لائحة آخرى بديلة تحاول تكثيف جهودها لترسيم قدومها إلى برشلونة ، حيث نجد الألماني طوماس مولر لاعب بايرن ميونيخ الذي ألمح إلى احتمال مغادرته للبايرن مما جعل مسؤولي البارسا يضعونه كخيار يحل محل اغويرو في الهجوم رغم أن سعره سيكون مرتفعاً و يفوق الـ 40 مليون يورو ، و نفس سعر مواطنه ماركوس رويس لاعب بروسيا دورتموند الذي يحلم به انريكي لتشكيل مثلث وسط هجومي فعال بجانب ميسي و نيمار غير أن ادارة دورتموند غير مستعدة لتسريحه .
و ضمت اللائحة أيضاً المدافع البرازيلي ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان رغم ان عمره 20 عاماً فقط و يفتقر للخبرة الكافية للعب بجانب جيرارد بيكي و يصعب تسريحه من طرف الفرنسيين الذين يتبعون سياسة قائمة على جلب افضل اللاعبين حتى وإن كان النادي الباريسي لا يشركهم و ذلك بهدف إضعاف منافسيه في المنافسة القارية .
وكما ضمت القائمة كذلك أسم كوكي نجم اتلتيكو مدريد الذي يراهن عليه انريكي ليحل محل تشافي هرنانديز عند اعتزاله لكن الروخي بلانكوس اشترطوا 60 مليون يورو ، و هو مبلغ يستحيل على برشلونة دفعه في كوكي حيث تريده بـ 40 مليون يورو فقط مما يجعله مرشح هو الآخر للانضمام إلى قائمة المستبعدين في ظل طلبه من قبل أندية آخرى من إنكلترا مستعدة لتمنحه اكثر من 60 مليون يورو.
ويراهن انريكي على الحارس كلاوديو برافو حارس ريال سويسيداد ليكون بديل الألماني شتيغن خاصة أن الحارس لا يعارض الانتقال إلى برشلونة و هو في سن الـ 31 وبسعر يناهز العشرة ملايين يورو.
كما يراهن انريكي على إيفان راكيتيتش لاعب اشبيليا ليحل محل سيسك فابريغاس المرتقب رحيله و عودته إلى إنكلترا خاصة ان سعر راكيتيتش لا يفوق الـ 20 مليون يورو بينما يتوقع بيع فابريغاس بما لا يقل عن الـ 30 مليون يورو في أسوأ الحالات.
ويبقى جمهور البلوغرانا يترقب سير و وتيرة المفاوضات التي يجريها زوبيزاريتا مديره الرياضي و يمني نفسه ان تكون الصفقات الرسمية التي سيعلن عنها في مستوى تطلعاته و تشبه تلك التي ابرمها الإسباني خوان لابورتا رئيس النادي السابق صيف 2003 و صيف 2004 مع رونالدينيو و ماركيز و ديكو و ايتو و غيرهم من النجوم الذين نجحوا في استعادة برشلونة لعرش الكرة الإسبانية و الأوروبية .
