بنكيران: فكرت في تقديم استقالتي
حرية بريس . وكالات
قال عبد الإله بنكيران إنه فكر في تقديم استقالته من رئاسة الحكومة في المرحلة الأولى لتعيينه، “في المرحلة الأولى لتعيني رئيسا للحكومة كنت أفكر يوميا وأطرح السؤال حول البقاء أوالاستقالة، وأتساءل هل أطبق ما جئت من أجله للحكومة”.
وأضاف بنكيران الذي كان يتحدث أمام جمعية خريجي المعهد العالي للإدارة مساء الخميس أنه بعد تعيينه رئيسا للحكومة :”اكتشفنا حجما من المشاكل لم نكن نتخيله، والمؤسف أنها قد تأتي ممن لم تكن تتصور أن تأتي منه، أو من كنت تعول عليه لمساعدتك في حلها”.
وكانت “النسخة المغربية” من احتجاجات الربيع العربي قد افضت إلى وصول حزب العدالة والتنمية على رأس الحكومة المغربية متعهدا بمحاربة الفساد وتحقيق العدالة الإجتماعية.
وقال بن كيران “الوعود الإنتخابية (التي قدمها حزبه للمواطنين قبل انتخابات 25 نوفمبر/تشرين ثاني 2011 ) نحن نتحمل مسؤولياتها ولا يمكن أن نتراجع عنها لكن الذي حصل هو تعديل البرنامج وفق برامج الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي”.
وأصر بنكيران على أن المرجعية الإسلامية لحزبه “لصيقة بنا وبه، وإذا تخلينا عنها لن يعود لنا وللحزب أي معنى”، لكنه استدرك بالقول إن “المرجعية يجب أن تستجيب للظروف والمستجدات والتطورات الحاصلة في الواقع ولحاجيات الناس، وإلا لن تصبح نافعة ولا صالحة”.
وينتقد عدد من المعارضين رفع الحكومة الحالية للأسعار وخصوصا اسعار المحروقات التي تتمتع بدعم حكومي عن طريق صندوق المقاصة.
وقال بنكيران إن صندوق المقاصة في العام 2012 أخذ من “ميزانية الدولة 57 مليار درهم (نحو 7 مليارات دولار) .. أي ربع الميزانية العامة في حين لم تكن تتجاوز هذه الميزانية 4 أو 5 مليارات في العشر سنوات الماضية ومع ذلك كانت الحكومة تشتكي من المقاصة وتطالب بإصلاحه.”
ويدعم المقاصة بالإضافة إلى المحروقات أسعار الدقيق (الطحين) والزيت والسكر.
وقال بنكيران إن حكومته لم تزد سوى أسعار المحروقات على اعتبار أن المغرب لا ينتج مصادر الطاقة وبسبب ارتفاع اسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأضاف قائلا “إذا لم تزد حكومة بنكيران في اسعار المحروقات كانت ستلجأ للاستدانة وهذا ليس في صالح الشعب أوالبلاد.”
“لن ألجأ إلى المديونية لكي يحسب لحكومة بن كيران أنها لم ترفع الأسعار.”
وقال بنكيران إن “مصر وتونس لهما مسار والمغرب له مسار خاص، وليس هناك مسار مشترك، فلماذا تصرون على ربط مصيرنا بما يجري فيهما”.
وأضاف بنكيران أنه في ظل الاضطرابات التي تعرفها المنطقة والتهديدات بالتحكم المطلق والفوضى والإضرابات، فإن “المغرب يعيش تجربة ديمقراطية ناشئة انطلقت منذ سنوات، تعرف تقدما ايجابيا مرافق بآلام، لكنها لا يمكن أن ترجع للخلف”.
واستطرد قائلا: “إن وضع المغرب في المنطقة حتى وإن لم يكن مثاليا فإنه في تصوري جيد جدا ونحن محسودون عليه”.
واعتبر أن حراك 20 فبراير/شباط، الذي عرفه المغرب سنة 2011، والذي يعيش المغاربة الخميس الذكرى الثالثة لانطلاقه، جزء من موجة عرفتها دول عربية أخرى، كما عرفتها من قبل العديد من المجتمعات، لكن المغرب عرفها بمقدار، مشيرا إلى أن “المهم من كل هذا هو أن نبني المستقبل”.
