هؤلاء هو المرشحون لحكم الجزائر بعد بوتفليقة


حرية بريس- فرانس 24
تتوالى التطمينات في الجزائر حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة دون تقديم دليل حي على أنه يستعيد عافيته، مثلما أكدت مصادر جزائرية وفرنسية، فلا صورة ولا صوت ويبقى الجزائريون يتساءلون عن مصير رئيسهم وهم متأكدون أن عهده قد انتهى وأن خلافته باتت محل نقاش علني وسري في دوائر صنع القرار بالجزائر.

زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان متوقعا لها أن تشهد عودة الرئيس لاستقباله، مثلما جرت العادة حتى وإن كان متعبا، فقد تعود الجزائريون على رؤية رئيسهم متعبا وهو يستقبل كبار الزوار للجزائر، مثلما حدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قبل خمسة أشهر لكن هذه المرة اختلف الوضع ويبدو أن وضعه الصحي لا يسمح بذلك.

 وسائل الإعلام الفرنسية التي التزمت على ما يبدو بقرارات فوقية تجبرها على التكتم حول صحة الرئيس الجزائري، دخلت في تخمينات حول وضعه واحتمالات عودته من عدمها وزاد على ذلك الرئيس الفرنسي الذي تمنى أن يعود بوتفليقة إلى بلاده في أسرع وقت، وهي إشارة على امتعاض من تواجد شخصية من هذا المستوى على الأراضي الفرنسية وما يثير ذلك من تساؤلات.

سياسيا، بدأت الألسن تتحرر في الجزائر وهو ما اعتبر تحضيرا لمرحلة ما بعد بوتفليقة، وبدأت صور بعض الشخصيات تملأ صفحات الجرائد وحديث عن بداية تلك الشخصيات في تنظيم نفسها وفتح مكاتب حملاتها على غرار رئيس الحكومة الأسبق “علي بن فليس” الذي خسر معركته أمام بوتفليقة عام 2004 في انتخابات شهدت انقسام الطبقة السياسية والأحزاب الفاعلة إلى شطرين، شطر أيد بن فليس الذي قيل حينها إنه يحظى بدعم المؤسسة العسكرية، وشطر اختار الرهان على الحصان الرابح وهو بوتفليقة، معركة انتهت لصالح هذا الأخير وأجبرت الأول على الانسحاب من الحياة السياسية إلى حين.
 

أول من أعلن ترشحه بصفة رسمية حتى الآن هو أحمد بن بيتور، وهو رئيس الحكومة الأسبق أيضا والذي استقال من منصبه بسبب خلافات مع الرئيس الجزائري، بن بيتور قال إنه يملك برنامجا من أجل إعادة الاعتبار للجزائر التي يجب أن تعتمد على مداخيل جديدة غير الاعتماد على النفط وأن الشباب هو عماد المرحلة المقبلة.
 

شخصيات أخرى يروج لها في دوائر صنع القرار وهي رئيس الحكومة الأسبق أيضا مولود حمروش وهو أحد “البومدينيين” والمقرب من الشباب والذي عرف عنه القيام بإصلاحات هيكلية، عندما تولى رئاسة الحكومة في فترة حرجة من تاريخ الجزائر خاصة في الجانب الاقتصادي بين عامي 1989 و1991، كما عرفت فترة توليه رئاسة الحكومة اعتماد العديد من الأحزاب والصحف الخاصة، حمروش حافظ على صمته طيلة عشريتين ويحظى بتأييد بعض الإعلاميين والشخصيات من جميع الأقطاب.

لكن ما يجري في الجزائر مختلف عما حدث في السنوات الماضية فقد أحدثت رئاسة بوتفليقة التي امتدت على مدى أربعة عشر عاما والتي تعد أطول فترة رئاسية في تاريخ الجزائر، تغييرات كبيرة على طرق ممارسة السلطة كما أنها أبعدت الجيش ولو نسبيا عن ممارسة السياسة، غير أن المراقبين والعارفين بخبايا النظام الجزائري يعتقدون أن عودته هذه المرة لإنهاء الفوضى الحاصلة أمر أصبح واردا، بل هناك من يعتقد أن اجتماعات وعلى أعلى مستوى تكون قد عقدت تحت إشراف الجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق لدراسة الخطوات المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...