دورة استثنائية بجماعة عين الشقف تنطلق بعد 42 دقيقة وتفجر مواجهة بين الأغلبية والمعارضة

حرية بريس

تحولت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لعين الشقف، المنعقدة اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، إلى محطة أثارت الكثير من الجدل بعد تأخر انطلاقها لأكثر من 42 دقيقة، في وقت كان ينتظر فيه الحاضرون الشروع في مناقشة جدول الأعمال في الموعد المحدد.

وبدأت ملامح التوتر منذ الدقائق الأولى، بعدما سجلت مكونات المعارضة اعتراضها على الطريقة التي انطلقت بها الدورة، معتبرة أن التأخير لم يكن مجرد مسألة تنظيمية عابرة، بل ارتبط بعدم اكتمال النصاب القانوني إلا بعد مرور أزيد من أربعين دقيقة، وهو ما اعتبرته مؤشرا سلبيا على مستوى تدبير أشغال المجلس واحترام المقتضيات المؤطرة لانعقاد الدورات.

وأكدت المعارضة، في تدخلاتها، أن احترام الزمن المؤسساتي ليس مسألة شكلية، بل يعكس مدى التزام المنتخبين بالمسؤولية التي وضعها المواطنون على عاتقهم، مضيفة أن انعقاد دورة مجلس جماعي يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية والأخلاقية التي تؤسس للعمل الديمقراطي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسة منتخبة يفترض أن تكون نموذجا في احترام القانون والانضباط.

وشدد أعضاء المعارضة على أن موقفهم لا يرتبط بمضمون النقط المدرجة في جدول الأعمال، بل بطريقة تدبير الجلسة، مؤكدين أنهم مع أي مشروع أو مقرر من شأنه خدمة مصالح ساكنة عين الشقف أو المساهمة في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين تكون من ورائه السلطات المحلية لعدد من الملفات المرتبطة بالجماعة.

وأضافت المعارضة أن الدفاع عن مصالح الساكنة يقتضي أيضا الدفاع عن مصداقية المؤسسات واحترام القواعد القانونية المنظمة لاشتغالها، معتبرة أن التغاضي عن مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام تكريس أعراف لا تنسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وخلال النقاش الذي سبق انطلاق الأشغال، طالبت المعارضة رئيس المجلس بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب التأخر الذي رافق افتتاح الدورة، خاصة أن عددا من الأعضاء كانوا حاضرين في الوقت المحدد، غير أن النصاب القانوني لم يكتمل إلا بعد وصول أعضاء آخرين متأخرين، وهو ما اعتبرته المعارضة سببا كافيا لإثارة الموضوع ومناقشته قبل المرور إلى جدول الأعمال.

وفي المقابل، لم يقدم رئيس المجلس، تفسيرات واضحة ومفصلة تبرر هذا التأخير، الأمر الذي ساهم في ارتفاع منسوب الاحتقان داخل القاعة، حيث تمسكت المعارضة بموقفها الداعي إلى احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية، معتبرة أن معالجة مثل هذه الإشكالات يجب أن تتم بقدر كبير من الوضوح والمسؤولية حفاظا على صورة المجلس أمام الرأي العام المحلي.

وأمام استمرار الخلاف حول هذه النقطة، أعلنت مكونات المعارضة انسحابها من أشغال الدورة، مؤكدة أن قرارها جاء احتجاجا على ما وصفته بعدم احترام الضوابط التي تؤطر انعقاد الجلسات، وليس رفضا لمناقشة القضايا التي تهم الساكنة أو تعطيل مصالحها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...