مشاو بعيد… حزب بدائرة فاس الشمالية عايش انتخابات 2027 وكاين اللي كيشوف راسو فمجلس المستشارين قبل برلمان 2026

مشاو بعيد… حزب بفاس الشمالية عايش انتخابات 2027 وكاين اللي كيشوف راسو فمجلس المستشارين قبل برلمان 2026

حرية بريس

في الوقت الذي تنشغل فيه الاحزاب السياسية بوضع اللمسات الاخيرة على معركة الانتخابات البرلمانية المقبلة اختار احد الاحزاب الكبرى بدائرة فاس الشمالية ان يعيش في زمن مختلف تماما حيث تجاوز محطة 2026 وفتح معركة 2027 وكأن صناديق الاقتراع قالت كلمتها مسبقا ومنحت الفوز لمن لم يترشح بعد.

هذا الحزب تحول في الايام الاخيرة الى سفينة يقودها اكثر من ربان وكل واحد يقدم نفسه على انه صاحب القرار وصانع الانتصارات وكل واحد يروج انه استقطب هذا وذاك من احزاب اخرى رغم ان اغلب الوافدين لم يسبق لهم ان قدموا اضافة سياسية ولا عرفوا بالدفاع عن قضايا الساكنة ولا يملكون رصيدا سوى تغيير الالوان الحزبية كلما اقترب موعد الانتخابات

والاغرب ان الاجتماعات واللقاءات تتكاثر بدون اي صفة تنظيمية او قانونية وكل طرف يتحدث باسم الحزب ويوزع الوعود ويقدم نفسه وكأنه حسم التزكيات ووزع المناصب ولم يبق سوى اعلان النتائج.

اما الصراع الحقيقي فلم يعد حول المقعد البرلماني بل حول من سيكون وكيل الحزب في الانتخابات الجماعية لسنة 2027 حتى وصل الامر الى القطيعة بين بعض الوجوه التي كانت الى وقت قريب تتبادل الابتسامات والصور واليوم تتبادل الاتهامات والطعون في الكواليس.

ويتساءل كثير من المتابعين كيف انتقل البعض من مرحلة البحث عن اصوات الناخبين الى مرحلة اقتسام المناصب قبل ان يفتح اول مكتب للتصويت وهل اصبح الفوز في فاس الشمالية يوزع داخل الجلسات الخاصة بدل صناديق الاقتراع.

والاكثر اثارة للسخرية ان من يرفعون سقف طموحاتهم ويتحدثون عن قيادة المقاطعات وتسيير الشأن العام لا يتوفر بعضهم حتى على الشهادة الابتدائية ومع ذلك يقدمون الدروس في السياسة ويتحدثون عن التنمية والاصلاح وكأن تدبير مدينة بحجم فاس لا يحتاج الى كفاءة ولا تجربة ولا رؤية.

ويبقى المشهد في فاس الشمالية مثيرا للاستغراب فبين من يتصارعون على التزكيات ومن يوزعون المناصب قبل انطلاق الحملة الانتخابية يبدو ان البعض يعيش على وقع احلام سياسية لا حدود لها حتى ان …..بات يمني النفس بالوصول الى مجلس المستشارين رغم ان الطريق الى المؤسسات المنتخبة لا يصنعه الطموح وحده بل تصنعه الكفاءة والعمل الميداني وثقة المواطنين وفي النهاية يبقى صندوق الاقتراع وحده القادر على وضع كل شخص في حجمه الحقيقي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...