«بضاعة ممنوعة» تقود ست هولنديات من أًصل مغربي إلى سجن عكاشة
من أمستردام إلى فاس، ومن فاس إلى الدارالبيضاء، لتنتهي الرحلة في الزنازن بسجن عكاشة.. هذه هي الخلاصة المثيرة للتجربة التي تعيشها ست نساء، وجدن أنفسهن متورطات في عملية تهريب كميات مهمة من مخدر الشيرا. فهل كن مذنبات، اقترفن هذه الجريمة عن سبق إصرار؟.. وهل كن يدرين بما يتحوزنه أم أن حسن النية قادهن إلى الوقوع في المحظور؟… أسئلة قد تجد جوابها مع انطلاق أطوار محاكمة ست نساء، قاسمهن المشترك هو الأصل المغربي الذي يتحدرن منه، وأنهن جميعا يحملن الجنسية الهولندية. أما تفاصيل تورطهن ـ حسب ما أكده مصدر مطلع لجريدة «الأحداث المغربية» ـ فكان على الطريقة التالية: قادتهن رحلة من مطار فاس سايس إلى المطار الدولي محمد الخامس بالدارالبيضاء، ولم تكن الدارالبيضاء وجهتهن النهائية، ولكنها كانت فقط محطة عبور قبل استئناف الرحلة. لكنها كانت الوجهة التي انكشف فيها المستور.
كان التوقف بالبيضاء، توقفا عابرا لاستكمال الرحلة صوب العاصمة الهولندية أمستردام، في عملية إنزال للطائرة التي كانت قد غادرت مطار العاصمة العلمية، غير أن تفتيشا أوليا لبعض حقائبهن كشف أن هذه الأخيرة تحمل كمية مهمة من المخدرات، جعلت مقامهن العابر بالبيضاء، يطول ليتحول إلى حجز تحفظي، ومتابعة واعتقال، ثم محاكمة انطلقت أطوارها بقاعات المحكمة الزجرية عين السبع بالدارالبيضاء.
قبل مدة كانت النساء الست يقمن برحلة العودة من مدينة فاس التي استقللن منها الطائرة، وعند توقف وسيلة سفرهن بمطار محمد الخامس تبين لبعض المسؤولين عن المراقبة أن الحقائب التي يتحوزنها تحمل مواد غير عادية…!! وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، تم الكشف عن أن التخمينات لم تكن صدفة، وأن مواد ممنوعة دست في حقائبهن بعناية. لقد تم كشف كمية من مخدر الشيرا، قالت مصادر الجريدة إنها تقدر بحوالي 58 كلغ من الحشيش، كانت معبأة بإحكام من أجل تمريرها إلى الضفة الأخرى في القارة العجوز.
وحسب التحقيقات الأولية التي باشرتها الضابطة القضائية بأمن البيضاء التي تكلفت بالتحقيق، فإن النساء الموقوفات صرحن أن لا علاقة لهن بالمخدرات المحجوزة في حقائبهن، وأنهن وقعن ضحايا أفراد عصابة متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، عمدت إلى استغلال ثقتهن، وعدم معرفتهن بالنشاط المحظور الذي يمارسه أفرادها لتحميلهن تلك الكميات الكبيرة من الشيرا، موزعة فيما بينهن. غير أن أجهزة المراقبة تمكنت من وضع اليد على هذه المخدرات، ليتم إيقاف النساء المغربيات الأصل/ الهولنديات الجنسية، اللواتي تمت متابعتهن، حيث تجري محاكمتهن بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالدارالبيضاء بتهمة تهريب المخدرات.
وتنطلق بداية الأسبوع المقبل أطوار مرافعات دفاع المتهمات، حيث تستمع رئاسة الجلسة إلى دفوعات المحامين الذين ينوبون عن المتهمات. ومن شأن أطوار هذه المحاكمة أن تميط اللثام عن مجريات عصابات متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، تستغل طرقا ومنافذ عديدة، خاصة المطارات وبعض الأشخاص الذين تستخدمهم “حمالين” لمواد محظورة وغير قانونية، بعد أن يقعوا في شراكها بحسن نية.
حرية بريس الأحداث المغربية
