إفران بدون مهرجان هذه السنة و أصابع الاتهام تشير إلى عامل الإقليم

عامل إفران يرفض برمجة المهرجان الدولي هذه السنة و استياء عارم وسط الفاعلين السياحيين و الساكنة

بعد انخفاض معدلات الإصابة بفيروس كورونا على الصعيد الوطني و العالمي، استبشر سكان إقليم إفران خيرا بعودة الحياة إلى طبيعتها و معها كذلك النشاط الاقتصادي و السياحي و عودة مهرجان إفران الدولي، إلا أنه كان لعامل إقليم إفران رأي آخر. فحسب مصادر مقربة من مجلس جماعة إفران، ما زال العامل يرفض برمجة المهرجان الدولي دون ذكر أسباب معقولة. فَعلى خلاف باقي المدن و على رأسها مدينة فاس التي نظمت في هذه الأيام المهرجان الدولي للموسيقى الروحية، تبقى مدينة إفران إلى حدود الساعة بدون معالم واضحة بخصوص إمكانية تتظيم المهرجان كما تظل رهينة ما ستكشف عنه الشهور القادمة. بالمقابل، تأمُل الساكنة في إعادة إحياء المهرجان نظرا لأهميته في دورة العجلة الاقتصادية خاصة مع الرواج التجاري و السياحي الذي يخلقه ؛ حيث تمتلؤ جل الفنادق و المآوي السياحية، و هو ما يُدِرُّ عائدات مالية كبيرة على الإقليم. من جهته، أشار أحد الفاعلين الجمعويين إلى تمسك الساكنة و جمعيات المجتمع المدني بتنظيم هذا المهرجان، لكونه أصبح حدثا سنويا من الطراز العالي يُنافس كُبرَيات المهرجانات الوطنية و الدولية، لا سيما مع الأسماء الكبيرة في عالم الغناء التي تحرس اللجنة الفنية على استقطابها.

و مقارنة مع باقي أقاليم و جماعات الجهة، نجد مثلا جماعة تيسة التابعة ترابيا لإقليم تاونات تسهر سنويا على إحياء مهرجانها الوطني، و هو ما نجحت فيه مؤخرا بقيادة السيد محمد السلاسي رئيس مجلس إقليم تاونات ؛ إذ تمكن هذا الأخير بتنسيق مع عامل الإقليم و رئيس جماعة تيسة من تنظيم مهرجان الفروسية الذي أصبح له صيت وطني بل و حتى دولي. فما الذي يمنع يا ترى عامل إقليم إفران من التأشير على تنظيم المهرجان رغم أن السيولة المالية متوفرة بل و حتى باقي الشركاء الداعمين مستعدون لتوفير  كل الإمكانات المالية ؟ أليس من حق ساكنة إقليم إفران الإستفادة و لو قليلا من هذا المهرجان نظرا لأثره الإجابي على الرواج السياحي ؟ هل سيُغيّر السيد العامل رأيه في القادم من الأيام ؟ هل سيتدخل السيد والي الجهة لتصحيح الوضع و إعطاء تعليماته لإعادة تنظيم هذا المهرجان ؟ إلى حين ذلك تبقى سويسرا المغرب بدون مهرجانها، غارقة في ركودها السياحي و الاقتصادي بسبب غياب رؤية تنموية و تعنث بعض مسؤوليها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...