بعد إغلاقه…ساكنة جماعة عين الشقف تناشد عامل إقليم مولاي يعقوب بفتح تحقيق في مشروع المركز التجاري وربط المسؤولية بالمحاسبة

حرية بريس

باتت جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب في حاجة إلى تقديم توضيحات للرأي العام بخصوص عدد من الملفات التي أصبحت تثير الكثير من علامات الاستفهام وعلى رأسها ملف المركز التجاري الكائن بوسط الجماعة والذي تحول من مشروع كان يعول عليه لتنشيط الحركة الاقتصادية إلى بناية مغلقة لا تحقق أي منفعة للساكنة رغم الأموال العمومية الكبيرة التي صرفت لإنجازه.

ويضم المشروع أزيد من ثمانين محلا تجاريا لكنه خارج الخدمة في وقت كان ينتظر منه أن يوفر فضاء لاحتضان الأنشطة التجارية وخلق فرص للشغل غير أن الواقع يكشف أن المشروع يعيش حالة من الجمود بعدما أصبح مهجورا في مشهد يعكس حجم التعثر الذي رافق هذا الورش.

وبحسب عدد من المتضررين فإن المحلات غير صالحة أصلا لممارسة النشاط التجاري بسبب غياب أبسط شروط الاستغلال من ماء وكهرباء إضافة إلى عدم استكمال الوثائق والشواهد القانونية الخاصة بالبناية وهو ما يجعل فتحه سابقا يحتاج الى مساءلة .

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول الكيفية التي أقدمت بها الجماعة على كراء هذه المحلات للغير رغم أن المشروع لم يكن مستوفيا لجميع الشروط القانونية والتقنية اللازمة للاستغلال وهو ما يطرح مسؤولية الجهات التي أشرفت على هذا الملف منذ بدايته إلى اليوم.

كما يتساءل متابعون عن الجهة التي تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة في اتخاذ قرار كراء محلات داخل مشروع غير جاهز للاستغلال وما إذا تم احترام جميع المساطر القانونية والإدارية قبل إبرام عقود الكراء مع المستفيدين قبل أن يتم اغلاق المبنى بشكل فجائي.

ويرى عدد من الفاعلين أن هذا الملف يستوجب فتح تحقيق إداري ومالي شامل من أجل تحديد المسؤوليات والكشف عن أسباب تعثر المشروع وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت وجود اختلالات أو تقصير في تدبير هذا المرفق الذي كان من المفروض أن يشكل قيمة مضافة للجماعة وساكنتها.

كما يطالب مواطنون بضرورة الكشف عن القيمة الإجمالية للأموال التي صرفت على المشروع ومآلها والأسباب الحقيقية التي حالت برئيس الجماعة إلى فتحه رغم عدم توفره على الترسانة القانونية للمبنى مع محاسبة كل من ثبتت مسؤوليته عن هذا الوضع تطبيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأمل الساكنة أن يتدخل عامل إقليم مولاي يعقوب المعروف بالصرامة في تتبع الشأن العام من خلال إصدار تعليماته لفتح تحقيق شفاف ونزيه في هذا الملف قصد الوقوف على حقيقة ما جرى وضمان عدم تكرار مثل هذه المشاريع المتعثرة التي تستنزف ميزانيات الجماعات دون أن تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...