مرحلة جديدة بإقليم مولاي يعقوب عامل الإقليم يفرض منطق القانون والتنمية ورؤساء جماعات آخرين على حافة العزل

مرحلة جديدة بإقليم مولاي يعقوب عامل الإقليم يفرض منطق القانون والتنمية ورؤساء جماعات آخرين على حافة العزل

حرية بريس

منذ أن جلس محمد سمير الخمليشي على كرسي عامل إقليم مولاي يعقوب، قرر أن يخرج الإدارة من المكاتب المكيفة إلى غبار الميدان، وأن يستبدل التقارير المزوقة بالمعاينة المباشرة، فكانت النتيجة دينامية غير مسبوقة عنوانها: “شوف بعينيك قبل ما توقع بيدك”.

عامل الإقليم، الذي يبدو أنه لا يؤمن بسياسة “دبّر راسك”، اختار مواكبة المشاريع خطوة بخطوة، والاستماع لهموم المواطنين بلا وسطاء ولا مساحيق، وفتح قنوات دائمة للتفاعل والتصحيح والتسريع، في محاولة جادة لتنزيل نموذج تنموي ترابي مبني على القرب، لا على الوعود المؤجلة.

الخمليشي كان واضحًا منذ البداية: البنيات الأساسية، المرافق الاجتماعية، التجهيزات الحيوية، فك العزلة، وتنزيل التوجيهات الملكية… كلها أولويات لا تقبل النقاش. واعتبر أن الجماعات الترابية الإحدى عشرة بالإقليم مطالبة بأن تكون في مستوى اللحظة، لأن زمن الأعذار انتهى، وزمن “ما كاينش” لم يعد مقنعًا.

ولأن الرجل لا يتقن سوى لغة واحدة اسمها سيادة القانون ومصلحة الساكنة فقد شهد عهده عزل ثلاثة رؤساء جماعات ترابية، تمت متابعتهم قضائيًا بسبب اختلالات في التسيير رأت فيها السلطات الوصية ما يكفي للقول: “باراكا”. ويتعلق الأمر برئيس جماعة سيدي داود، ورئيس جماعة ميكس، ثم رئيس جماعة مولاي يعقوب، إلى جانب خمسة أعضاء آخرين من المجلس البلدي، صدر في حقهم العزل بصفة نهائية.

مصادر محلية تقول إن بعض الرؤساء الآخرين بدؤوا يتحسسون رؤوسهم، ليس من البرد، ولكن من ملفات قديمة لم تعد تنفع معها سياسة النعامة. فالأيام المقبلة، حسب نفس المصادر، قد تحمل مفاجآت غير سارة لمن اعتقدوا أن الكرسي يدوم، وأن الرقابة مجرد إشاعة.

في عهد محمد سمير الخمليشي، الرسالة وصلت بوضوح: مصلحة الساكنة أولاً، إعادة الإقليم إلى سكته التنموية الصحيحة ثانياً، ولا مكان في المعادلة لمن يعتقد أن الفساد “خطأ إداري بسيط”. هنا القانون يُطبّق… والباقي تفاصيل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...