مظاهرة ضد الاغتصاب أم ضد الملك ؟

 خالد أشيبان


سأبدأ مقالي بفكرتين أساسيتين لتكون الأمور واضحة :

– نظام الحكم في المغرب نظام ملكي، وهذا أمرٌ لا نقاش فيه، و شخص الملك يحترم و لا يمكن السماح بالمس به تحت أي ذريعة.

– من أدرج إسم الإسباني مغتصب الأطفال ضمن اللائحة المستفيدة من العفو الملكي يجب أن يعاقب، لأنه اغتصب أطفال المغاربة للمرة الثانية وهذا أمر لا نقاش فيه كذلك.

تتساءلون ما علاقة نظام الحكم بقضية الإغتصاب ؟

الأمر بسيط، فهناك من بدأ يصطاد في الماء العكر واستغل غضب المغاربة من القرار، الذي لا نعرف حيثياته بعد، وبدأ في تعبئة المغاربة للخروج إلى الشارع. وهناك بعض النداءات التي انتشرت بالصوت والصورة على المواقع الاجتماعية والإخبارية، التي تطلب من المغاربة مباشرة الخروج إلى الشارع للتظاهر ضد الملك محمد السادس. ويتم تبرير النداءت بقرار العفو، مع أن أصحاب هذه النداءات  معروفين ومواقفهم من النظام معروفة.

إذاً هل هي دعوة للتظاهر ضد الإغتصاب أم ضد الملك ؟ هل هي دعوة لرد الاعتبار للمغاربة بعد الخطأ الذي وقع أم هي دعوة لنشر الفتنة بخطة مدبرة بإحكام ؟

سؤالي هذا هو فقط دعوة للتأمل قبل الاستجابة لأي دعوة مشبوهة، والأكيد أننا كمغاربة كلنا أحسسنا بالإهانة والغضب مما حدث. لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نسمح للدخلاء باستغلال القضية لمآرب سياسية. نعم، القانون يكفل حق التظاهر للجميع ومن الجميل جداً أن نرى المغاربة اليوم معبئين لحفظ كرامة للضحايا، لكن بالعقل ودون أن يستغبينا من في نفسه مرض.

هناك من استغل الوضع مبدئياً، وبدأ في نشر سمومه ضد الملك. ومن نعتبرهم أصدقاء يمكن أن يكونوا هم الأعداء الحقيقيين، والسؤال الذي يطرح نفسه : من المستفيد من توريط الملك في هذه القضية والمس بصورته في الشارع ؟ وهل الملك محمد السادس سيتخذ قراراً كهذا وهو يعرف يقيناً أنه سيثير سخط الشارع ؟

لا تستعجلوا، فالأيام كفيلة بفضح المستور.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...