جهة فاس..من ستفوز بالتزكية؟ اللائحة الجهوية للنساء تؤرق قيادات أحزاب الاحرار والبام والاستقلال والغموض يلف أسماء وكيلات اللوائح
من ستفوز بالتزكية؟ اللائحة الجهوية للنساء تؤرق قيادات أحزاب الاحرار والبام والاستقلال بجهة فاس مكناس والغموض يلف أسماء وكيلات اللوائح
حرية بريس
رغم أن أغلب الأحزاب السياسية بجهة فاس مكناس شرعت، بشكل رسمي أو عبر تسريبات من دوائرها الداخلية، في الكشف عن الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، فإن ملف اللائحة الجهوية الخاصة بالنساء ما يزال يلفه الكثير من الغموض، خاصة داخل الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة.
وفي الوقت الذي تم فيه الحسم في عدد من الترشيحات المتعلقة بالدوائر المحلية، اختارت القيادات الحزبية التريث بخصوص وكيلات اللوائح الجهوية للنساء، بالنظر إلى حساسية هذا الملف وما يرافقه من حسابات تنظيمية وانتخابية معقدة. وتؤكد مصادر متطابقة أن المشاورات ما تزال جارية بين مختلف مكونات هذه الأحزاب من أجل الوصول إلى صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف وتجنب أي ارتدادات داخلية قد تؤثر على الاستعدادات الجارية للاستحقاقات المقبلة.
وتضيف المصادر ذاتها أن الإعلان المبكر عن أسماء المرشحات قد يشعل صراعات داخلية بين عدد من القيادات النسائية الطامحة لنيل التزكية، خصوصا أن كل حزب يتوفر على أكثر من اسم يعتبر نفسه مؤهلا لقيادة اللائحة الجهوية. كما أن بعض الجهات الحزبية تخشى أن يؤدي الحسم في هذه المرحلة إلى خلق حالة من الاحتقان والانقسام بين التيارات والأجنحة المتنافسة داخل التنظيم الواحد.
ولا تقتصر التعقيدات على التنافس الشخصي فقط، بل تمتد إلى اعتبارات تتعلق بالتوازنات إضافة إلى ضرورة مراعاة النفوذ الذي تتمتع به بعض القيادات داخل هياكل الأحزاب. وهو ما يجعل ملف اللائحة الجهوية للنساء من أكثر الملفات تعقيدا مقارنة بباقي الترشيحات التي تم الحسم فيها بشكل مبكر.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن الأحزاب المعنية تسعى إلى كسب مزيد من الوقت من أجل تدبير هذا الملف بأقل الخسائر الممكنة، خاصة أن أي قرار متسرع قد يؤدي إلى موجة من الاستقالات أو الاحتجاجات أو حتى انتقال بعض الغاضبين إلى أحزاب منافسة، وهو سيناريو تحاول القيادات الحزبية تفاديه في هذه المرحلة الدقيقة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تبقى الأنظار موجهة نحو الأحزاب الكبرى بجهة فاس مكناس لمعرفة الأسماء النسائية التي ستحظى بثقة القيادات الوطنية، في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة عن مآلات واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المشهد السياسي الجهوي.
