تأجيل مثير بمحكمة فاس.. البقالي يتغيب لاسباب مهنية وأبو مهدي يحضر دون بطاقته الوطنية

حرية بريس

قررت المحكمة الابتدائية بفاس خلال الجلسة المنعقدة اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026 تأجيل النظر في القضية التي رفعها عبد السلام البقالي عمدة مدينة فاس ضد المستشار الجماعي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية علي أبو مهدي إلى غاية 1 يوليوز المقبل، وذلك من أجل استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بهذا الملف.

وجاء قرار التأجيل بعد تسجيل غياب عبد السلام البقالي بسبب التزامات مهنية، فيما تعذر على علي أبو مهدي الإدلاء ببطاقته الوطنية بعد نسيانها، الأمر الذي حال دون مواصلة مناقشة الملف خلال جلسة اليوم.

وتعود تفاصيل القضية إلى تصريحات كان قد أدلى بها أبو مهدي، اتهم فيها عمدة فاس بمنح إعفاءات ضريبية تتعلق بالأراضي الحضرية غير المبنية لفائدة عدد من المنعشين العقاريين، وهي الاتهامات التي اعتبرها البقالي خطيرة وتمس بسمعته وبنزاهة تدبيره للشأن المحلي، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء من أجل الحسم فيها عبر المساطر القانونية المعمول بها.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه القضية تحولت إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل مجلس جماعة فاس، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتبادلة وما رافقها من سجال سياسي وإعلامي واسع.

وبحسب مصدر مقرب من عمدة فاس، فإن لجوء البقالي إلى القضاء يعكس ثقته في المؤسسات القضائية وقدرتها على كشف الحقيقة ووضع حد لما وصفه بـ”حملات التشهير والادعاءات غير المؤسسة”. وأضاف المصدر ذاته أن الفصل في مثل هذه القضايا لا يتم عبر التصريحات أو الخطابات الشعبوية أو الصراخ بدون فرامل، وإنما من خلال وثائق وحجج وأدلة ملموسة تخضع لرقابة القضاء.

ومن المرتقب أن تشهد الجلسات المقبلة تقديم مختلف الوثائق والمعطيات التي يستند إليها كل طرف، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية من نتائج قد تضع حدا للجدل الذي رافق هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة، وتحدد المسؤوليات بناء على الوقائع والأدلة المعروضة أمام القضاء. كما يجد علي أبو مهدي، عضو معارض داخل مجلس جماعة فاس، نفسه أمام تحدي إثبات الاتهامات التي سبق أن وجهها لعمدة المدينة، خاصة بعدما انتقل الملف من دائرة التصريحات السياسية إلى فضاء القضاء الذي يعتمد على الحجج والوثائق والمعطيات الملموسة


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...