هل يخشى كمال لعفو خسارة الجماعة اذا دخل سباق البرلمان في ظل ان المعارضة تتوسع داخل عين الشقف وبلمقدم قادر على قلب المعادلة في اي لحظة

حرية بريس

بات المشهد السياسي بإقليم مولاي يعقوب يتجه نحو واحدة من اكثر المحطات الانتخابية اثارة خلال السنوات الاخيرة بعدما بدأت معالم المنافسة على المقعدين البرلمانيين تتضح بشكل تدريجي من خلال بروز عدد من الاسماء التي تستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة في سباق يبدو مفتوحا على جميع الاحتمالات.

وتبرز ضمن لائحة المرشحين المنتظرين اسماء لها حضور انتخابي وسياسي داخل الاقليم من قبيل البرلماني الحالي حسن بلمقدم عن حزب الاصالة والمعاصرة والبرلماني السابق حسن الشهبي عن حزب الاستقلال الى جانب عبد الخالق المبروكي عن حزب التجمع الوطني للاحرار وعبد المالك الحماني عن حزب العدالة والتنمية وهما اسمان يستعدان لخوض التجربة البرلمانية بشكل مباشر لاول مرة وسط رهانات متباينة وحسابات انتخابية معقدة.

وفي خضم هذه التحركات السياسية يظل اسم رئيس جماعة عين الشقف كمال لعفو حاضرا بقوة داخل النقاشات المتداولة في الاوساط السياسية والانتخابية حيث يتساءل العديد من المتتبعين عن موقعه الحقيقي من الاستحقاقات المقبلة وهل سيقرر خوض المنافسة البرلمانية ام سيبقى بعيدا عن هذا السباق الذي تتزايد سخونته يوما بعد يوم.

وتشير معطيات متداولة لايعلم مدى جديتها داخل الاقليم الى ان فرضية ترشح كمال لعفو تبدو اقل حظا مقارنة بالمرت السابقة وذلك بالنظر الى مجموعة من العوامل السياسية والتنظيمية التي قد تجعل المهمة معقدة بالنسبة له وعلى رأسها التراجع الملحوظ للزخم الانتخابي لحزب الحركة الشعبية داخل عدد من الجماعات الترابية التي انتهت بإزاحة بعض رؤسائها  من التسيير بالاقليم  من طرف العدالة فضلا عن التحولات التي عرفتها الخريطة السياسية المحلية خلال السنوات الاخيرة.

كما ان وضعية مجلس جماعة عين الشقف نفسها التي يترأسها كمال لعفو  تطرح العديد من علامات الاستفهام بعدما باتت الاغلبية المسيرة تعيش على وقع توازنات دقيقة في ظل الدور المحوري الذي يلعبه حزب الاصالة والمعاصرة بقيادة البرلماني حسن بلمقدم والذي تحول الى عنصر اساسي في ضمان استقرار المجلس وتمكينه من عقد بعض دوراته في ظروف عادية.

ويرى متابعون للشأن المحلي ان اي خطوة نحو الترشح البرلماني  دون مراعاة هذه المعادلة السياسية قد تكون مكلفة بالنسبة لرئيس الجماعة في مواجهة خصمه في الانتخابات البرلمانية المقبلة وحليفه القوي الآن  في تسيير  الشأن المحلي خاصة ان المجلس عرف في اكثر من مناسبة صعوبات مرتبطة بتوفير النصاب القانوني بعدما تمكنت المعارضة  التي كان لايتعدى اعضائها 4 أشخاص يقودها الداهية الخولاني من استقطاب مكونات سياسية مختلفة الى صفها بل منهم من ينتمي الى داخل المكتب المسير وهو ما يعكس تغيرا واضحا في موازين القوى داخل الجماعة.

وتضيف المصادر ذاتها ان عددا من القرارات التي اتخذها المجلس خلال السنوات الماضية ساهمت في تراجع مستوى الرضا الشعبي ومن بينها ملف السوق الاسبوعي الذي تمت ازالته قبل توفير بديل واضح ومتكامل مما أدى إلى احتجاجات متتالية الى جانب الاشكالات المرتبطة بالمركز التجاري وسط عين الشقف وما اثير حوله من ملاحظات مرتبطة بعدم وجوده في وضعية قانونية قبل أن يتم فيه قرار الكراء وماترتب عنه بعد ذلك هجره من طرف التجار  ليصبح الآن بناية عبارة عن اطلال بالإضافة  الىى ملفات اخرى ما تزال تنتظر حلولا عملية على ارض الواقع دون ان ننسى ملف تزوير رخص الكهرباء التي فجرتها المعارضة حيث تم اعتقال بعض الاشخاص.

كما لم تمر بعض الاحداث الاخيرة دون ان تثير الجدل السياسي وعلى رأسها قضية افتتاح ملعب القرب التي رافقتها انتقادات واحتجاجات من طرف مكونات معارضة اعتبرت ان الحدث استغل سياسيا في حدث كان من الممكن ان يمر طبيعيا بدل الضرب من تحث الحزام بعدم استدعاء اعضاء من المجلس  في مزايدة سياسية مكشوفة…

وفي ظل هذه المعطيات يبقى التساؤل الذي يطرح نفسه  وتتزايد فيها  التكهنات هل  يتوجه حزب الحركة الشعبية نحو البحث عن وجه انتخابي جديد لقيادة معركة الانتخابات البرلمانية المقبلة بمولاي يعقوب  ام سيقلب كمال لعفو كل هذه التكهنات السابقة ويعلن انه قادم للترشح في محطة الانتخابات البرلمانية المقبلة وان التحالف في جماعة عين الشقف ليس له أي علاقة بترشحه للبرلمان .

“وتبقى الحقيقة التي يصعب تجاهلها ان كمال لعفو يدرك قبل غيره ان مستقبله السياسي كرئيس  داخل جماعة عين الشقف لم يعد بين يديه بالكامل وان حسن بلمقدم بات يمثل مفتاح الاغلبية واستمرار المجلس في صيغته الحالية فاي تغير في موقف الرجل القوي بالاقليم قد يحول الاغلبية الحالية الى مجرد ذكرى سياسية  قد تعصف بكل الحسابات التي بناها خلال السنوات الماضية.”

ويبقى المؤكد ان الاشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح السباق البرلماني بالاقليم خصوصا مع استمرار الحراك السياسي داخل مختلف الاحزاب واستعداد كل طرف لترتيب اوراقه قبل موعد انتخابي ينتظر ان يكون من بين اكثر الاستحقاقات تنافسية في جهة فاس مكناس.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...