الوكيلي يهاجم صمت قيادات الاحرار ويكشف سنوات من الوعود الضائعة.. ويطالب بطرده من الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية مستقلا

سكوب الاحرار ويكشف سنوات من الوعود الضائعة.. ويطالب بطرده من الحزب لخوض الانتخابات مستقلا

حرية بريس

منتصر محمد

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية بدأت حرارة الصراع ترتفع داخل عدد من الاحزاب السياسية وبدأت الاصوات التي كانت تلتزم الصمت تخرج الى العلن معلنة ان مرحلة المجاملة انتهت وان زمن الحساب قد بدأ خصوصا داخل حزب الاحرار بإقليم تاونات الذي يبدو انه يعيش على وقع غليان داخلي صامت مرشح للانفجار في اي لحظة.

فحسب مصادر مقربة من رئيس جماعة الولجة بدائرة قرية بامحمد بإقليم تاونات السيد الجيلالي الوكيلي فإن هذا الاخير لم يعد يخفي استياءه من الوضع الذي وصل اليه الحزب بالمنطقة حيث طالب بشكل واضح رئيس الحزب ومنسقيه الإقليميين بطرده رسميا من صفوف الاحرار حتى يتمكن من دخول الانتخابات البرلمانية المقبلة بصفة مستقل وفق ما يسمح به القانون.

وتقول المصادر ذاتها ان هذا الطلب غير المسبوق جاء بعد سنوات من التهميش الذي تعيشه جماعة الولجة دون اي تدخل فعلي من مسؤولي الحزب سواء محليا او وطنيا رغم ان الجماعة يسيرها حزب الاحرار بعشرين عضوا وهو ما جعل الساكنة تتساءل عن جدوى كل هذه الاغلبية اذا كانت المنطقة لم تستفد من اي مشروع حقيقي يذكر.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل تؤكد المصادر ان جماعة الولجة لم تستفد منذ سنة 2021 من اي مشروع تابع للمجلس الإقليمي الذي يترأسه هو الاخر حزب الاحرار في وقت استفادت فيه جماعات اخرى من مشاريع ودعم حتى تلك التي تسيرها احزاب سياسية منافسة وهو ما اعتبره كثيرون استهدافا غير مفهوم وتهميشا مقصودا لمنطقة ظلت وفية للحزب لعقود.

كما تضيف المصادر ان الجيلالي الوكيلي نفسه لم تسند اليه اي مهمة او منصب داخل اي هيئة سياسية منتخبة على صعيد الإقليم رغم تجربته الطويلة داخل الحزب ورغم انه من الوجوه التي حافظت على اللون التجمعي بالمنطقة منذ سنوات وهو ما زاد من شعوره بالإقصاء داخل بيت كان يعتبره لسنوات بيته السياسي الاول.

وتضيف المصادر ان الوعود التي قدمت للساكنة خلال الحملات الانتخابية تبخرت بالكامل بعدما اختفى كل شيء مباشرة بعد اعلان النتائج فلا مشاريع تنموية ولا دعم انتخابي ولا حتى تواصل سياسي بسيط يعكس وجود حزب يقود الجماعة منذ سنوات.

الغضب داخل الولجة لم يعد مرتبطا فقط بالتنمية بل امتد الى طريقة تدبير الحزب نفسه حيث تتحدث المصادر عن انعدام التنسيق بين القيادة والمناضلين وعن قطيعة شبه تامة منذ سنة 2021 مع القيادات المحلية والإقليمية والوطنية دون اي مبادرة للحوار او لمحاولة احتواء المشاكل المتراكمة.

الاخطر من ذلك حسب نفس المصادر ان الملفات والمطالب التي كانت توضع لدى القيادة الوطنية لا يعرف اصحابها الى اليوم اين انتهت ولا من اطلع عليها ولا لماذا لم يتم الرد عليها في مشهد وصفه البعض بالاستهتار السياسي بمناضلين ظلوا يدافعون عن الحزب لعقود.

وفي ملف يعتبره سكان المنطقة فضيحة صامتة ما يزال المستوصف الصحي بجماعة الولجة بدون طبيب منذ سنة 2012 بعد تقاعد الطبيب السابق دون ان يتم تعيين بديل له رغم ان وزارة الصحة توجد تحت اشراف حزب الاحرار وهو ما زاد من حجم الغضب داخل المنطقة التي ترى ان الحزب فشل حتى في حل ابسط المشاكل اليومية للساكنة.

كما تتحدث المصادر عن الجيلالي ان هناك شلل تنظيمي كامل داخل الحزب فلا تجديد للفروع ولا تجديد للإقليمية ولا حضور للبرلمانيين في الميدان ولا تواصل مع المواطنين وكأن الحزب اختفى تماما من المنطقة تاركا المنتخبين يواجهون لوحدهم غضب الناس وانتقادات الشارع.

وختمت المصادر بالتأكيد ان الجيلالي الوكيلي الذي تنتمي اسرته لحزب الاحرار منذ سنة 1997 قبل ان يترأس جماعة الولجة سنة 2003 بنفس اللون السياسي يشعر اليوم بأن سنوات الوفاء الطويلة لم تشفع له ولا للمنطقة التي يمثلها لذلك قرر رفع سقف التصعيد والمطالبة بطرده من الحزب رفقة عشرين عضوا ينتمون لنفس التنظيم في رسالة سياسية قوية عنوانها ان الصمت انتهى وان مرحلة كشف المستور قد بدأت داخل بيت الاحرار بتاونات ويفتح الباب امام اسئلة محرجة حول مستقبل الحزب في منطقة بدأت نار الغضب تخرج فيها من تحت الرماد.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...