60 مليون سنتيم تشعل مواجهة بين نائبين لعمدة فاس
حرية بريس
تفجرت داخل مجلس جماعة فاس وفق ما اوردته بعض المصادر مشادة كلامية بين نائبين لعمدة المدينة من الحزب نفسه في مشهد يعكس توترا متصاعدا داخل دواليب التسيير المحلي وهذه المرة بسبب المنح.
وحسب المعطيات المتداولة فان شرارة الخلاف اندلعت عقب اقتراح تمرير منحة مالية مهمة لفائدة جمعية وصفت بالمحظوظة حيث قدرت قيمتها أكثر 60 مليون سنتينم مما اثار حفيظة أحد نواب رئيس جماعة فاس ودفع الامور الى مواجهة مباشرة مع نائبة العمدة والتي تدعم هذه الجمعية ودائما تشد اليها الانظار في كل دورة حيث تتعرض الى وابل من الانتقادات في كل مرة والمصلحة التي تسيرها اصبحت مرادف للفشل.
المعنية بالامر لم تخف استياءها معتبرة ان هناك نوعا من الانتقائية في التعامل مع الجمعيات مشيرة الى ان الملفات التي تدعمها تواجه بحسب تعبيرها عراقيل غير مفهومة وهو ما اعتبرته نوعا من التحامل غير المبرر يطرح اكثر من علامة استفهام.
غير ان هذا الخلاف يعيد الى الواجهة اشكالا اعمق يرتبط بطريقة تدبير الشأن المحلي حيث يرى عدد من المتتبعين ان فشل عدد من نواب العمدة باستثناء قلة منهم في القيام بادوارهم كان سببا مباشرا في تعثر تنزيل مشاريع الجماعة على ارض الواقع وهو ما جعل الحصيلة دون مستوى الانتظارات
ويذهب هؤلاء الى ان التحالف الذي افرز الاغلبية المسيرة لجماعة فاس هو من اوصل عددا من هؤلاء النواب الى مواقع المسؤولية رغم انهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءة او التصور لتقديم اضافة حقيقية في التسيير وهو ما انعكس سلبا على الاداء العام داخل المجلس
وفي ظل هذا الوضع يجد رئيس جماعة فاس نفسه في واجهة الانتقادات والضربات السياسية سواء من المعارضة او حتى من داخل الاغلبية في بعض الاحيان رغم ان جزءا كبيرا من هذا التعثر لا يتحمل مسؤوليته المباشرة بل يرتبط بضعف الاداء والتنسيق داخل فريقه المسير.
وحسب نفس المصادر فإن رئيس جماعة فاس كان قد أشار سابقا الى المكتب المسير أن المنح يجب ان تكون لمن يستحقها وان تمر الامور بشكل شفاف وفي وجه الجميع وبعيدا عن المزايدات السياسية.
