اعتماد ورقة مكتوبة أثناء تصريح صحفي يسلط الضوء على تباين أساليب التواصل لدى بعض المسؤولين
حرية بريس
اعادت مشاهد متداولة مؤخرا من انشطة رسمية بجهة فاس مكناس طرح نقاش مهني حول اساليب تواصل المسؤولين مع وسائل الاعلام خاصة خلال تظاهرات كبرى مثل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب حيث يظهر تفاوت في طريقة تقديم التصريحات بين من يعتمد على مذكرات مكتوبة ومن يختار اسلوبا مباشرا في الحديث
في هذا السياق تم تداول مقطع يظهر المدير الجهوي للفلاحة وهو يستعين بورقة خلال تقديم تصريح صحفي وهو سلوك يمكن فهمه في اطار الحرص على دقة المعطيات خاصة في قطاع تقني غير ان ظهوره بهذه الطريقة امام الكاميرا قد يخلق لدى جزء من المتابعين انطباعات متباينة حول اسلوب التواصل المعتمد
في المقابل برز قبل ايام تصريح المدير الجهوي للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس فؤاد الرواضي عبر القناة الأولى المغربية حيث تحدث بشكل مباشر حول قضايا التربية والتعليم والهدر المدرسي لمدة دقائق متواصلة باسلوب اتسم بالوضوح وتسلسل الافكار ما اعتبره متابعون نموذجا للتواصل السلس المبني على التمكن من الملف
هذا التباين بين الاسلوبين يعكس اختلافا في طرق تدبير الخطاب الاعلامي داخل المرفق العمومي فبين الاعتماد على دعامة مكتوبة لضبط المعطيات وبين تقديم خطاب مباشر تتعدد المقاربات دون ان يشكل ذلك حكما قطعيا على الكفاءة بقدر ما يفتح المجال لنقاش مهني حول تطوير اساليب التواصل
وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة اصبحت طريقة الظهور الاعلامي عاملا مؤثرا في تشكيل صورة المسؤول حيث لا يقتصر تقييم المتلقي على مضمون التصريح فقط بل يمتد الى طريقة تقديمه وهو ما يفرض تعزيز مهارات التواصل بما يحقق التوازن بين دقة المعطيات وسلاسة الخطاب
ويبقى هذا النقاش في اطاره العام مرتبطا بالسعي الى تحسين جودة التواصل العمومي وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين من خلال تطوير اساليب التعبير بما ينسجم مع انتظارات الراي العام دون الانزلاق نحو احكام جاهزة او شخصية
