من الهامش إلى الفعل… كيف يحاول الوكيلي كسر عزلة جماعة الولجة ورئيس لا يخشى الاصطفاف… حتى ضد رفاق الحزب عند الحاجة

حرية بريس

في زمن اعتاد فيه كثير من المنتخبين السير مع التيار وتفادي أي احتكاك قد يكلفهم مقعدا او موقعا يبرز اسم الجيلالي الوكيلي كرئيس جماعي اختار طريقا مختلفا عنوانه الاشتغال الميداني والبحث عن الحلول بدل الاكتفاء بالشعارات.

على رأس جماعة الولجة التابعة لدائرة قرية ابا محمد بإقليم تاونات يقود الرجل تجربة محلية تحاول شق طريقها وسط اكراهات واقعية وميزانية محدودة لا تسمح بكثير من الطموح لكن ما تحقق على الأرض يعكس مقاربة تقوم على تدبير الأولويات وربط علاقات مع مختلف المتدخلين من أجل جلب مشاريع قادرة على فك العزلة وتحسين شروط العيش

ففي مجال البنيات التحتية اشتغلت الجماعة على تحسين شبكة الطرق القروية وربط عدد من الدواوير بالكهرباء مع الدفع نحو توسيع التغطية بالماء الصالح للشرب والعمل على تهيئة المسالك التي ظلت لسنوات تشكل عائقا أمام تنقل الساكنة كما تم فتح أوراش مرتبطة بالتأهيل الحضري البسيط داخل مركز الجماعة من خلال تحسين الإنارة العمومية والعناية بالفضاءات المشتركة.

ولم يقف هذا الجهد عند حدود البنيات الأساسية بل امتد إلى دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية عبر تشجيع الجمعيات المحلية وخلق دينامية موازية تستهدف فئة الشباب وتمنحها متنفسا في بيئة تعاني من قلة الإمكانيات كما سعت الجماعة إلى تحسين خدمات القرب وتبسيط المساطر الإدارية في حدود ما يسمح به الإطار القانوني.

اللافت في مسار الوكيلي ليس فقط حجم المبادرات بل أيضا طريقة تدبيره للشأن العام حيث عرف بمواقفه الصريحة التي لا تخضع للحسابات الضيقة فهو ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار لكنه لا يتردد في الاصطفاف إلى جانب المعارضة داخل بعض المجالس الأخرى بإقليم تاونات عندما يتعلق الأمر بمصالح الساكنة وهو ما جعله يحظى بصورة منتخب يضع المصلحة العامة فوق الانتماء الحزبي.

هذا الأسلوب في الاشتغال أكسبه حضورا متزايدا داخل الإقليم وجعل اسمه يتردد كنموذج لمنتخب يحاول كسر الصورة النمطية التي تلاحق العمل الجماعي في العالم القروي صحيح أن التحديات لا تزال كبيرة من ضعف الموارد إلى إكراهات التضاريس وتشتت الدواوير لكن الرهان الذي يرفعه الرجل يقوم على الاستمرارية وتراكم الإنجازات الصغيرة التي تصنع الفارق على المدى المتوسط.

وبين واقع صعب وطموح أكبر يواصل الجيلالي الوكيلي رسم مسار تصاعدي يراهن فيه على العمل اليومي والاقتراب من المواطن أكثر من الرهان على الخطابات الجاهزة في تجربة تعكس أن الإرادة السياسية حين تقترن بالتدبير الجيد يمكنها أن تفتح نوافذ أمل حتى في المناطق التي تبدو بعيدة عن دوائر الضوء.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...