قبل انتخابات شتنبر الأحرار يغرقون في خلافات المنسق الجهوي.. من يقود الحمامة بجهة فاس مكناس سؤال بلا جواب

حرية بريس

في الوقت الذي تم انتخاب محمد شوكي المنسق الجهوي فاس مكناس للأحرار رئيسا للحزب قبل اشهر قليلة نتج عنه ان منصب المنسق الجهوي اصبح شاغرا وفي الوقت الذي كان ينتظر ان تتم مباشرة عملية انتخاب منسق جهوي جديد بشكل طبيعي بات واضحا ان الامور لا تسير في الاتجاه الصحيح حيث كل مرة يطفو اسم على السطح ليتم نفيه بعد ساعات عبر وسائل الاعلام وكأن الامر يتعلق بإشاعة موسمية لا بقرار تنظيمي يفترض فيه الحسم والوضوح.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو كيف لحزب يستعد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة ان يظل عاجزا عن حسم موقع تنظيمي محوري بهذا الحجم خاصة وان المنسق الجهوي لا يعد مجرد منصب شكلي بل هو حلقة اساسية في ضبط التوازنات وتدبير المرحلة الانتخابية التي تتطلب نفسا تنظيميا قويا وانسجاما داخليا واضحا.

الوضع الحالي يكشف ان الصراع لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر بل تحول الى تجاذبات بين اجنحة متنافسة كل منها يسعى لفرض مرشحه او على الاقل تعطيل مرشح الطرف الاخر وهو ما جعل هذا الاستحقاق التنظيمي يدخل نفقا من الانتظار المفتوح دون سقف زمني واضح.

الاخطر من ذلك ان هذا التعثر يبعث رسائل سلبية الى القواعد الحزبية والى الرأي العام مفادها ان الحزب الذي يفترض فيه ان يكون في جاهزية كاملة للاستحقاقات القادمة لا يزال غارقا في حساباته الداخلية وهو ما قد ينعكس على صورته السياسية في جهة تعتبر من اهم معاقله الانتخابية.

وفي ظل هذا المشهد يبرز سؤال اخر اكثر حرجا هل يتعلق الامر فعلا بصعوبة ايجاد كفاءة قادرة على قيادة المرحلة ام ان المشكل اعمق ويتعلق بصراع نفوذ لا يراد له ان ينتهي بسرعة حتى تبقى اوراق التوازن معلقة الى حين اقتراب موعد التزكيات.

الواقع ان استمرار هذا الوضع يهدد بتحويل التحضير للانتخابات من عمل ميداني منظم الى ارتجال متأخر خاصة وان الوقت السياسي لا ينتظر احدا والناخب بدوره لم يعد يثق في الخطابات بقدر ما يراقب مؤشرات الانضباط والجاهزية داخل الاحزاب.

واذا لم يسارع الحزب الى تنقية الاجواء وترتيب بيته الداخلي عبر حسم شفاف ومسؤول لهذا الملف فان كلفة التأخير لن تكون تنظيمية فقط بل قد تمتد الى نتائج صناديق الاقتراع حيث ان صورة الحزب الموحد والمنسجم تظل عنصرا حاسما في كسب ثقة الناخبين.

وبين هذا وذاك يبقى المنصب شاغرا وتبقى معه اسئلة كثيرة معلقة تبحث عن جواب واضح بدل بيانات النفي والتكذيب التي لم تعد تقنع احدا في زمن السرعة والوضوح السياسي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...