من كوميرة لوية الى انسحاب خيام التبوريدة..دورة عين الشقف تفضح اختلالات الاحتفال السنة الماضية
حرية بريس
في مشهد يكاد يلخص سنوات من التدبير على حافة الصدفة انطلقت اشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 بجماعة عين الشقف اليوم الاثنين متاخرة بنحو نصف ساعة ليس بسبب ظرف طارئ او التزامات كبرى بل لان النصاب القانوني قرر ان يغيب كعادته او لعله كان ينتظر من يقنعه بالحضور.
المفارقة التي تستحق التوقف ان المعارضة بكل اطيافها هي من انقذت الموقف هذه المرة وبحس وطني واضح حين التحقت لاكمال النصاب فقط لان جدول الاعمال تضمن نقطة مرتبطة بالاستعداد لاحتفالات عيد العرش المجيد.
ومن جهة اخرى هذه النقطة كانت كافية لتفجير الوضع بين الرئيس ومستشارين من الاغلبية والمعارضة الجديدة حيث اعتبر عدد من الاعضاء ان الاحتفال مناسبة تهم جميع الساكنة ويجب ان تقدم فيها الجماعة افضل ما لديها بدل تكرار نفس الاختلالات.
رئيس اللجنة المالية قدمي عبد الاله فتح النار على طريقة تدبير هذه المناسبة مؤكدا ان تطوير الاحتفال يمر عبر كشف مكامن الخلل ومن بينها ضعف جودة التغدية المقدمة مثلا الى عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي…” ” كوميرة لوية فيها جوج حبات ديال لدان” حيث تحدث عن سندويشات هزيلة لا ترقى للمستوى وكسكس يقدم في ظروف حرارة مرتفعة داخل خيام التبوريدة وهو ما تسبب في انسحاب خيام قبل نهاية العروض في مشهد لا يشرف جماعة من المفروض ان تعكس صورة لائقة.
الرئيس حاول الرد وتقديم توضيحات لكن مداخلته لم تقنع الحاضرين وهو ما دفع نفس المستشار الى مواجهته مباشرة مؤكدا ان الاجوبة غير شافية وان الاختلالات معروفة منذ السنة الماضية بل وهناك شكايات في الموضوع دون ان يتم تداركها.
من جهته اشار الخولاني الى فوضى التنظيم ووجود اشخاص غرباء يتحكمون في امور اخرى مثل الباركينغ بدون اي سند قانوني معتبرا ان اللجنة المشرفة على الاحتفال شبه غائبة وان اجتماعاتها تصطدم حتى باغلاق قاعة الجماعة في وجه اعضائها وهو ما دفعه الى الانسحاب من اللجنة كما طرح تساؤلات حول الصفقات وعلاقتها بالجودة خاصة في جانب التغدية.
وفي سياق متصل استغرب المستشار النهاري عبد السلام من سلوك وصفه بغير المقبول بعدما تم نزع كرسي مستشارة بالقوة خلال احتفال السنة الماضية متسائلا كيف يمكن مطالبة الاعضاء بالمواظبة في ظل غياب ابسط شروط الاحترام.
النائب البرلماني حسن بلمقدم اختار زاوية اخرى حيث دعا الى رفع ميزانية هذا الحدث الوطني حتى يشارك الجميع في اجواء الاحتفال بعيد العرش المجيد وتتمكن الجماعة من تقديم فقرات فنية ورياضية وتبوريدة في مستوى تطلعات الحضور والضيوف لأن هذه المناسبة غالية على قلوب الساكنة.
وهكذا تحولت دورة كان يفترض ان تمر في اجواء توافق حول مناسبة وطنية الى جلسة مكاشفة حادة كشفت اعطاب التدبير وسوء التنظيم للسنة الماضية حيث لا يبدو ان الطريق نحو احتفال يليق بهذه المناسبة العزيزة على قلوب المغاربة مفروش بالورود بل مليء بالاختلالات التي تنتظر من يملك الجرأة على اصلاحها فالمشكلة لم تعد في جدول الاعمال بل في من يضعه ومن يعجز عن تدبيره
