الكولسة: نائب عمدة فاس يلتف على حزبه وكيساند حزب آخر بلا ما يبان في الانتخابات الجاية
حرية بريس
يبدو ان المشهد السياسي بمدينة فاس مقبل على مرحلة جديدة عنوانها الابرز تبادل المواقع وتغيير الجلود بين عدد من المنتخبين الذين خبروا الترحال بين الالوان الحزبية كلما اقتربت الاستحقاقات.
فحسب معطيات متطابقة فان احد نواب عمدة فاس الذي راكم تجربة داخل حزب معين دخل في مفاوضات متقدمة مع حزب اخر ويعد اليوم من المكونات الاساسية في التحالف المسير للشان المحلي هذه الخطوة لا تقرا فقط في سياق البحث عن موقع انتخابي مريح بل تعكس ايضا تحولات اعمق في ميزان القوى داخل المدينة حيث باتت الحسابات الانتخابية تتقدم على الاعتبارات الايديولوجية.
وتشير نفس المصادر الى ان المعني بالامر اختار اسلوب الدعم الصامت اذ سيتحرك في الكواليس لتعبئة الناخبين وتوجيه قواعده الانتخابية لفائدة الحزب الجديد دون اعلان رسمي عن هذا التحول تفاديا لاي رد فعل من قيادته الحزبية الحالية التي قد تلجا الى تفعيل مسطرة التجريد من المسؤولية في حال ثبوت تغيير الانتماء.
وفي السياق ذاته تؤكد تسريبات من داخل دوائر القرار المحلي ان هذه الخطوة ليست معزولة بل تاتي ضمن موجة اوسع من اعادة ترتيب الاوراق حيث يرتقب ان يلتحق منتخبون اخرون باحزاب صاعدة او يعيدوا التموضع داخل الخريطة السياسية استعدادا لمعركة انتخابية تبدو ساخنة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
ويرى متتبعون ان هذه التحركات تعكس من جهة هشاشة الالتزام الحزبي لدى بعض المنتخبين ومن جهة اخرى تعكس قوة براغماتية انتخابية تفرض نفسها مع اقتراب موعد الانتخابات حيث يصبح الهدف هو ضمان الاستمرارية في المشهد السياسي ولو على حساب الثبات في المواقف.
وفي ظل هذا الوضع يبقى السؤال المطروح هل سينجح هذا الدعم الخفي في تحقيق نتائجه المرجوة ام ان وعي الناخب الفاسي سيفرض معادلة مختلفة قد تربك حسابات الكواليس.
