نايضة..قدمي عبد الإله يهاجم طريقة تدبير افتتاح ملعب عين الشقف ويؤكد الجماعة ليست فريق كرة قدم يحمل شعار السنبلة
حرية بريس
لم يكن تدشين الملعب الجديد بجماعة عين الشقف، اليوم الجمعة، مجرد لحظة رياضية عابرة، بل تحول إلى حدث سياسي كشف مرة أخرى حجم التصدعات التي يعيشها تدبير الشأن المحلي داخل الجماعة، في وقت كان ينتظر فيه أن يشكل هذا المشروع مناسبة لتوحيد مختلف المكونات السياسية والاحتفاء بمنجز يفترض أنه يخدم شباب المنطقة وساكنتها.
الملعب الذي تم إنجازه في إطار شراكة بين الجماعة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي تكفلت بأشغال الإصلاح والتأهيل، كان من المفروض أن يعطي صورة إيجابية عن الجماعة، غير أن حفل الافتتاح بدا مرتبكا منذ بدايته، وسط ملاحظات كثيرة حول العشوائية وضعف التنظيم وغياب رؤية واضحة لطريقة تدبير هذا الحدث.
وأثار غياب عدد من المنتخبين، سواء من الأغلبية أو المعارضة، الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا وأن أغلب الحاضرين كانوا من الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجماعة، مع حضور محدود لبعض المستشارين، في وقت تحدثت فيه مصادر من داخل المجلس عن عدم توجيه استدعاءات رسمية لعدد من الأعضاء، وهو ما اعتبره متابعون رسالة سياسية غير مباشرة تعكس طريقة تدبير تقوم على منطق الإقصاء بدل إشراك الجميع في المناسبات الرسمية للجماعة.
ويرى متابعون أن رئيس الجماعة، الذي يواجه أصلا انتقادات متزايدة مرتبطة بملفات التنمية والتسيير والسوق الأسبوعي والمركز التجاري وسط الجماعة الذي اصبح عبارة عن اطلال رغم انه ملف اموال باهظة بات يوجد اليوم تحت ضغط متصاعد حتى من داخل مكونات الأغلبية نفسها، بعدما وخسر الاغلبية التي أصبحت المعارضة هي من سيدة الموقف حيث بدأت أصوات ترتفع بشكل غير مسبوق للتعبير عن عدم الرضا تجاه طريقة تدبير عدد من الملفات، وهو ما جعل الرئيس في مرمى نيران حلفائه قبل خصومه السياسيين.
وفي تصريح لاحد مستشاري الجماعة ورئيس لجنة المالية قدمي عبد الإله اكد ان الجميع يثمن المجهودات التي قامت بها السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من اجل اخراج هذا الملعب الى حيز الوجود معتبرا ان المشروع يشكل مكسبا حقيقيا لشباب وساكنة عين الشقف
واضاف ان ما وقع خلال حفل الافتتاح طرح اكثر من علامة استفهام خصوصا في ظل الغياب شبه الجماعي لعدد من المنتخبين من مختلف المكونات السياسية باستثناء مستشاري حزب الحركة الشعبية وبعض مستشاري لايتعدون عددهم اصابع اليد مؤكدا ان الامر لا يتعلق فقط بحفل عادي بل بصورة مؤسسة منتخبة يفترض فيها ان تجمع كل مكوناتها لا ان تتحول الى فضاء يغيب فيه منطق الاشراك والتواصل.
وقال المتحدث ان عددا من المنتخبين لم يتوصلوا باي استدعاء رسمي وان هناك احساسا متزايدا داخل المجلس بان بعض الجهات تريد اختزال الجماعة في شخص الرئيس وكأن السياسة داخل عين الشقف تبدأ منه وتنتهي عنده بمنطق انا وحدي نضوي البلاد
وتابع قائلا نحن لا نعارض اي مشروع يخدم الساكنة بل بالعكس نعتبر ان اصلاح هذا الملعب خطوة ايجابية من طرف الوزارة لكن تدبير مثل هذه المحطات يجب ان يكون بمنطق المؤسسات لا بمنطق الحسابات الضيقة لاننا نسير جماعة بكل اطيافها السياسية ولسنا فريقا لكرة القدم يحمل شعار السنبلة والجماعة لا يمكن ان تنجح بعقلية الاقصاء او احتكار الواجهة السياسية بل بروح العمل الجماعي واحترام جميع المنتخبين مهما كانت انتماءاتهم السياسية اما مايقع الآن لايشرف احدا بعدما فقد الرئيس بوصلة التسيير والحكمة “.
وأضافت مصادر متطابقة أن عددا من المنتخبين باتوا يعتبرون أن الجماعة تحتاج اليوم إلى مقاربة تشاركية حقيقية تعيد الاعتبار للعمل الجماعي، بدل تحويل كل الأنشطة والمشاريع إلى مناسبات لتصفية الحسابات أو استعراض النفوذ السياسي، خصوصا وأن الساكنة تنتظر حلولا حقيقية لمشاكل التنمية والبنية التحتية والتجهيزات الأساسية أكثر من انتظارها لحفلات افتتاح يغيب عنها الحد الأدنى من الانسجام السياسي والتنظيمي حيث بدأت أصوات من داخل المجلس تتحدث بشكل واضح عن غياب التواصل والانفراد بالقرارات، في وقت تنتظر فيه الساكنة انسجاما أكبر بين المنتخبين لخدمة قضايا التنمية المحلية بدل تغذية أجواء الاصطفاف والخلافات السياسية.
