دينامية جديدة يقودها سمير الخمليشي لإخراج الإقليم من سنوات التعثر..ساكنة عين الشقف تطالب عامل مولاي يعقوب بفتح تحقيق في هدر المال العام
حرية بريس
إقليم مولاي يعقوب، ورغم ما يزخر به من مؤهلات سياحية وفلاحية مهمة، كان يمكن لو تم استثمارها بالشكل الصحيح أن يتحول إلى نموذج للتنمية المحلية، غير أن الواقع ظل لسنوات يعكس اختلالات واضحة جعلت الإقليم يعيش أوضاعا صعبة على عدة مستويات، سواء من حيث البنيات التحتية أو الخدمات أو تدبير الشأن المحلي.
غير أن مرحلة جديدة بدأت ملامحها تبرز منذ تعيين سمير الخمليشي عاملا على إقليم مولاي يعقوب، حيث أطلق دينامية واضحة في تدبير الملفات الكبرى بالإقليم، موجها رسالة حازمة إلى المنتخبين والمسؤولين المحليين بضرورة القطع مع أساليب التدبير التقليدية، والعمل على إعداد برامج واقعية تقوم على أهداف واضحة وموارد حقيقية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كمدخل أساسي للحكامة الجيدة.
وقد تجلت هذه الصرامة في اتخاذ قرارات جريئة همّت عزل ثلاثة رؤساء جماعات، في حين تشير المعطيات إلى “أن رئيسا رابعا “قد يكون في الطريق “في خطوة تعكس إرادة قوية لإعادة الانضباط إلى تدبير الشأن المحلي، ووضع حد لأي تجاوزات قد تمس بمصالح الساكنة.
وبات واضحا أن عامل الإقليم يحظى باحترام واسع من طرف ساكنة المنطقة، خصوصا مع حرصه على جعل التوجيهات الملكية، أرضية عملية لترجمة روح الإشراك والتنمية المتوازنة إلى مشاريع وقرارات ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة جماعة عين الشقف عامل الإقليم بفتح تحقيق بخصوص المركز التجاري الموجود بوسط الجماعة، والذي صرفت عليه مئات الملايين من السنتيمات، حيث تم افتتاحه في ظروف وصفت بالغامضة، ودون أن يكون جاهزا بشكل كامل من حيث التجهيزات والبنية، الأمر الذي جعله يتحول في نظر الساكنة إلى عنوان كبير لإهدار المال العام بدل أن يكون رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية.
كما تطالب الساكنة نفسها بفتح تحقيق حول وضعية المحجز الجماعي التابع لجماعة عين الشقف، من أجل التأكد من مدى قانونيته واحترامه للمعايير التنظيمية المعمول بها، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبيره.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الدينامية التي أطلقها عامل الإقليم قد تشكل فرصة حقيقية لوضع إقليم مولاي يعقوب على سكة التنمية، حيث يعمل على نهج الصرامة في تطبيق القانون، ومواصلة محاربة كل مظاهر الهدر وسوء التدبير، بما يحقق تطلعات الساكنة إلى تنمية عادلة ومستدامة.
