جماعة عين الشقف تبدع في الفيسبوك وتفشل في البنية التحتية
جماعة عين الشقف تبدع في الفيسبوك وتفشل في البنية التحتية
حرية بريس
مرة أخرى تثبت جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب أنها سباقة لخلق الحدث لكن ليس عبر مشاريع تنموية أو بنية تحتية تصمد أمام أول سلام على المطر بل عبر فيديو على حسابها الفيسبوكي وكأن الجماعة تحولت من مؤسسة منتخبة إلى صفحة مؤثرين تبحث عن الترند.
الفيديو المنشور على الصفحة الرسمية للجماعة يضعنا أمام عنوان عريض لا يحتاج لأي شرح شكار راسو داز من هنا وكأننا أمام لوحة فنية أو شعار حملة إشهارية وليس أمام جماعة يفترض أنها مسؤولة عن طرق تخفق مع أول زخات مطر ومجاري تختفي فجأة وبنية تحتية تصاب بالإغماء الموسمي تحتاج إلى تدخلات فجائية من أحل انقاد ما يمكن انقاده.
وكان من الأولى بدل هذا الإبداع الافتراضي أن يتم الترويج لإنجازات حقيقية إن وُجدت أو على الأقل تقديم شروحات للرأي العام حول وضعية البنية التحتية التي كلما هبت قطرات أمطار الخير حتى تتحول بعض الأحياء إلى مسابح طبيعية وأوحال وطرقات إلى حفر اختبار للصدمات.
لكن يبدو أن منطق التواصل في الجماعة اختار الطريق السريع نحو الفيسبوك بدل الطريق المعبد نحو التنمية فالصورة أو الفيديو اليوم أسهل من مشروع والتعليق الساخر أقل كلفة من إصلاح الأعطاب المتكررة.
هكذا تواصل جماعة عين الشقف صناعة الحدث رقميا بينما الواقع على الأرض يشتغل بنظام آخر عنوانه البنية التحتية دازت من هنا منذ زمن بعيد.
