غضب في وزان: حفظة القرآن وسط الطبل والغيطة يشعل جدلاً واسعاً

حرية بريس

حسب مصادر إعلامية أثار مقطع مصور من أحد المهرجانات الشعبية بمنطقة سيدي رضوان، التابعة لإقليم وزان، جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً بعد ظهوره لمجموعة من طلبة القرآن الكريم وهم يشاركون في موكب احتفالي وسط أجواء صاخبة تخللتها الطبول والغيطة وألوان من الغناء الشعبي.

ورأى عدد من النشطاء أن إشراك حفظة كتاب الله في مثل هذه الطقوس يعد “استغلالاً غير لائق” لمكانتهم، معتبرين أن حضورهم في سياقات لا تراعي قدسية القرآن يسيء لرمزية هذه الفئة التي تحظى بتقدير كبير في المجتمع المغربي.

في السياق نفسه، خرج أحد الأئمة عن صمته، واصفاً الواقعة بأنها “جريمة في حق أهل القرآن”، مشدداً على أن حفظة كتاب الله مكانهم الطبيعي هو المساجد وحلقات العلم، لا المهرجانات الصاخبة. واستشهد الإمام بحديث نبوي يحذر من الاستهزاء بالقرآن أو التقليل من شأنه.

الواقعة سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام محلي، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بانتقادات لاذعة، ودعوات صريحة إلى محاسبة المنظمين ومنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً، حماية لقدسية القرآن وصوناً لمكانة طلبته.

في المقابل، اعتبر بعض المتابعين أن الحادثة تعكس غياب وعي كافٍ بالحدود الفاصلة بين الموروث الثقافي الشعبي والمقدسات الدينية، وهو ما يستوجب ـ برأيهم ـ مراجعة طريقة تنظيم بعض المهرجانات التي تختلط فيها المظاهر الدينية بالطقوس الاحتفالية.

وطالب عدد من الفاعلين الدينيين والمدنيين بضرورة إرساء ضوابط واضحة تضمن احترام الرموز الدينية، وتجنب إدماجها في أنشطة لا تنسجم مع طبيعتها، تجنباً لأي توتر أو إساءة قد تثير حساسيات مجتمعية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...