الاحتلال يغتال نجم السلة الفلسطيني محمد الشعلان أثناء محاولته الحصول على مساعدات إنسانية
حرية بريس
استُشهد مساء الثلاثاء 19 غشت الجاري، اللاعب الدولي الفلسطيني محمد الشعلان، نجم المنتخب الوطني لكرة السلة، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما كان يقف في طابور طويل بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة للحصول على مساعدات إنسانية.
وبحسب مصادر محلية، فقد خرج الشعلان، الملقب بـ”الزلزال”، من منزله بحثًا عن الغذاء والدواء لابنته الصغيرة مريم، التي تعاني من فشل كلوي وتسمم حاد في الدم، غير أن رحلته الإنسانية انتهت برصاصة غادرة من قناصة الاحتلال قرب محور موراج. وأكدت المصادر أن اللاعب الراحل كان يوجّه في الأيام الأخيرة نداءات متكررة لإنقاذ طفلته في ظل انقطاع الدواء وانهيار الخدمات الصحية داخل القطاع.
مسيرة رياضية حافلة
يُعد محمد الشعلان واحدًا من أبرز لاعبي كرة السلة في فلسطين، حيث تألق مع نادي خدمات البريج محققًا ألقابًا مهمة، أبرزها الدوري الممتاز مرتين، وكأس غزة، وكأس السوبر. كما حمل ألوان فرق أخرى مثل خدمات المغازي، خان يونس، الشاطئ، غزة الرياضي، جمعية الشبان المسيحية، وخدمات جباليا، إلى جانب مشاركته مع المنتخب الوطني في بطولات عربية ودولية عدة، حيث عُرف بروحه القتالية وموهبته الفريدة داخل الملاعب.
رياضة تحت النار
رحيل الشعلان يأتي بعد أيام قليلة على استشهاد زميله سليمان العبيد، نجم المنتخب الفلسطيني السابق، أثناء انتظاره الحصول على سلة غذائية. ويؤكد ناشطون أن هذه الوقائع ليست معزولة، بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف البنية الرياضية الفلسطينية، حيث تشير إحصائيات إلى استشهاد أكثر من 670 رياضيًا، وتدمير ما يفوق 280 منشأة رياضية وكشفية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية العدوان.
صمت دولي مقلق
ويرى مراقبون أن استهداف الرياضيين يعكس محاولة واضحة لحرمان الشباب الفلسطيني من ممارسة حقهم الطبيعي في الحياة والرياضة، في ظل غياب أي تحرك جدي من المؤسسات الرياضية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة السلة.
ويطالب الوسط الرياضي الفلسطيني المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لحماية الرياضيين والمؤسسات الرياضية من الاستهداف الممنهج، معتبرين أن استشهاد محمد الشعلان ليس خسارة للرياضة الفلسطينية فقط، بل جرحًا جديدًا في الضمير الإنساني العالمي.
