خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش الـ26 واليد الممدودة للجزائر

خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش الـ26 واليد الممدودة للجزائر

عبد الله حفري/ سياسة

وجه جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا لشعبه، بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش، تناول فيه إنجازات المغرب التنموية، التحديات الراهنة، والتطلعات المستقبلية.

كما جدد التأكيد مرة أخرى على اليد المددودة للجزائر، مع التشديد على الوحدة الوطنية والسيادة، ويعكس الخطاب رؤية استراتيجية تجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والانفتاح الإقليمي.

وأبرز جلالته التقدم الذي حققه المغرب في التنمية الاقتصادية والبشرية، مشيرا إلى النمو الاقتصادي المستدام رغم تحديات الجفاف والأزمات العالمية، حيث كشف أن الصادرات الصناعية تضاعفت منذ 2014، وشهدت نموا ملحوظا، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة.

كما أشار الملك إلى البنية التحتية المتطورة، مثل تمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، والمشاريع المتعلقة بالأمن المائي والغذائي. موضحا أن هذه الإنجازات تعكس رؤية طويلة الأمد ترتكز على نموذج تنموي جديد يهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز التنافسية.

الجالس على العرش، أكد على أهمية تحسين ظروف عيش المواطنين، مشيرا إلى تراجع الفقر متعدد الأبعاد من 11.9% في 2014 إلى 6.8% في 2024، مضيفا أن المغرب تجاوز عتبة “التنمية البشرية العالية”.

ومع ذلك، أشار إلى استمرار تحديات الهشاشة في بعض المناطق القروية، داعيا إلى اعتماد مقاربة تنموية مجالية مندمجة ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وتعزيز الجهوية المتقدمة. هذا التوجه يهدف إلى القضاء على الفوارق المجالية وضمان عدالة اجتماعية شاملة.

جدد الملك دعوته إلى الحوار مع الجزائر، مؤكدا على العلاقات الإنسانية والتاريخية التي تجمع الشعبين، معربا عن التزامه بـ”اليد الممدودة” لحل الخلافات بطريقة أخوية ومسؤولة، مع التأكيد على أهمية الاتحاد المغاربي.

كما أشاد بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء، مشيرا إلى مواقف دول مثل المملكة المتحدة والبرتغال، مع التأكيد على السعي إلى حل توافقي يحفظ كرامة جميع الأطراف.

وفي ذات الخطاب، أشار جلالته إلى أهمية الإعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة، داعيا إلى اعتماد منظومة قانونية واضحة قبل نهاية 2025، وهذا يعكس التزام المغرب بالاستقرار المؤسسي والديمقراطي.

وعلى العموم، خطاب جلالة الملك يعكس نهجا متوازنا، يجمع بين الطموح الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية والدبلوماسية الإقليمية، ويبرز الإلتزام بالعدالة المجالية والتنمية البشرية كأولوية وطنية، كما يجمع بين الاحتفاء بالإنجازات الوطنية، والتأكيد على التحديات المتبقية، مع تجديد الالتزام بالتنمية الشاملة والانفتاح الإقليمي، أما دعوته المتكررة للحوار مع الجزائر، فتعكس رؤيته الدبلوماسية الهادفة إلى الاستقرار الإقليمي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...