مغربي يفارق الحياة خلال توقيف أمني في إيطاليا وتحقيق قضائي لكشف ملابسات الحادث

مغربي يفارق الحياة خلال توقيف أمني في إيطاليا وتحقيق قضائي لكشف ملابسات الحادث

حرية بريس

باشرت السلطات القضائية الإيطالية تحقيقا رسميا عقب وفاة مواطن مغربي يبلغ من العمر 42 سنة بعد تدخل أمني بمدينة بولونيا شمال إيطاليا في حادث أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية.

وبدأت القضية بعد تداول مقاطع فيديو وثقها أحد السكان أظهرت عنصرين من الشرطة وهما يثبتان المواطن المغربي عبد الرحيم فقير على الأرض لعدة دقائق وهو ممدد على بطنه ووجهه ملاصق للإسفلت قبل أن يفارق الحياة في ظروف لا تزال قيد التحقيق.

وأثارت الواقعة ردود فعل متباينة داخل إيطاليا حيث دعا عمدة بولونيا ماتيو ليبوري إلى إجراء تحقيق شفاف يكشف جميع تفاصيل ما جرى ويحدد المسؤوليات مؤكدا أن من حق الرأي العام معرفة الحقيقة كاملة بشأن ملابسات الوفاة.

وفي المقابل أعلن عدد من قادة اليمين الإيطالي دعمهم لعناصر الشرطة في انتظار نتائج التحقيقات يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني إلى جانب غالياتسو بينيامي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب إخوة إيطاليا الذي تقود من خلاله جورجيا ميلوني الحكومة.

ومن جانبها انتقدت السيناتورة المعارضة إيلاريا كوتشي مواقف بعض المسؤولين الذين سارعوا إلى مساندة رجال الأمن معتبرة أن مثل هذه التصريحات قد تؤثر على مسار النقاش حول القضية خاصة أنها سبق أن فقدت شقيقها خلال الاحتجاز سنة 2009.

كما وجهت انتقادات للحكومة الإيطالية متهمة إياها بتبني سياسات تساهم في تغذية الكراهية والتمييز وهو ما أعاد النقاش حول أساليب تدخل الشرطة واحترام حقوق الأشخاص أثناء عمليات التوقيف.

وفي السياق ذاته كشفت المحامية باربرا سبينيلي التي واكبت الضحية في ملف تجديد تصريح إقامته أنه كان يعيش ويشتغل بصفة قانونية داخل إيطاليا واصفة إياه بالشخص الهادئ والمحترم مؤكدة أنه كان يشعر بقلق دائم من احتمال ترحيله رغم أنها كانت تطمئنه باستمرار بأن القانون يحمي حقوق الجميع.

وتواصل النيابة العامة بمدينة بولونيا تحقيقاتها في انتظار نتائج الخبرات الطبية والتقنية التي ستحدد الأسباب الدقيقة للوفاة والمسؤوليات المحتملة في هذه القضية التي تحولت إلى رأي عام داخل إيطاليا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...