فاس على صفيح ساخن استقالات جماعية تهز حزبا بارزا قبل الانتخابات
حرية بريس
باتت مدينة فاس تعيش على ايقاع مبكر لحمى الانتخابات حيث تحول حديث المقاهي والازقة الى بورصة مفتوحة للتكهنات حول من سيترشح مع هذا الحزب ومن سيغير وجهته نحو حزب اخر في مشهد يعكس بداية سباق محموم نحو المواقع قبل فتح باب الترشيحات رسميا.
غير ان ما يطفو تحت السطح يبدو اكثر سخونة مما يظهر في الواجهة فحسب مصادر مقربة فان واحدا من الاحزاب الرئيسية الثلاثة التي تدبر الشان المحلي بالمدينة وبعض مقاطعاتها يقف على صفيح ساخن مع ترقب موجة استقالات وشيكة قد تصل الى حوالي ستين عضوا وعضوة في رقم غير مسبوق ينذر بزلزال تنظيمي داخل هذا الكيان السياسي.
وتضيف نفس المصادر ان لائحة المغادرين لا تقتصر على اسماء عادية بل تضم وجوها بارزة وفاعلة كانت الى وقت قريب من صناع القرار داخل الحزب وهو ما قد يعيد خلط الاوراق بشكل مفاجئ ويقلب موازين القوى في لحظة دقيقة تتسابق فيها الاحزاب لبناء تحالفات قوية استعدادا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 ثم الجماعية والجهوية والغرف المهنية في 2027
وتعزو هذه التطورات المتسارعة الى احتقان داخلي متصاعد وصراع تيارات لم يعد بالامكان احتواؤه حيث تتجاذب الحزب توجهات متباينة .
وفي كواليس هذا المشهد تشير المعطيات الى تحركات موازية لعدد من المنتخبين الغاضبين الذين يجرون اتصالات مكثفة مع احزاب منافسة بحثا عن مواقع اكثر امانا وهو ما يفتح الباب امام سيناريوهات انتقال جماعي قد تعيد رسم الخريطة السياسية بالمدينة بشكل جذري خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
فاس اليوم ليست فقط امام بداية موسم انتخابي بل امام مخاض سياسي حقيقي قد يفرز تحالفات غير متوقعة ويكشف عن سقوط اقنعة داخل بيوت حزبية كانت الى وقت قريب تبدو متماسكة من الخارج لكنها تخفي تصدعات عميقة قد تنفجر في اي لحظة وتغير قواعد اللعبة بالكامل.
