زلة لسان ام سقوط سياسي.. الازمي يثير الجدل بوصف عمدة فاس “هاد خاينا” وهذا الأخير يرد بقوة بقرارات على أرض الواقع لم يجرؤ عليها المجلس السابق
حرية بريس
شهدت الساحة السياسية بمدينة فاس جدلا واسعا بعد التصريحات التي اطلقها العمدة السابق ادريس الازمي خلال المهرجان الختامي للدورة العاشرة من الايام المفتوحة حيث وجه انتقادات حادة للعمدة الحالي عبد السلام البقالي معتبرا ان مستوى النقاش داخل مؤسسة الجماعة تراجع بشكل كبير مقارنة بفترة تدبير حزب العدالة والتنمية
غير ان العديد من المتابعين اعتبروا ان بعض العبارات التي استعملها الازمي لم تكن موفقة خصوصا عندما وصف العمدة الحالي بعبارة “هاد خاينا” وهي الكلمات التي اثارت استغراب عدد من الفاعلين المحليين الذين رأوا ان الاختلاف السياسي لا يجب ان يسقط لغة الاحترام بين المسؤولين خاصة وان الطرفين يحملان صفة دكتور وسبق لهما تحمل مسؤوليات تدبيرية مهمة داخل المدينة.
كما اعتبر متابعون ان الحديث عن “نيفو طايح” لا يمكن حصره فقط في طرف دون اخر بل ان المشهد السياسي المحلي ككل يعيش تراجعا سواء داخل الاغلبية او المعارضة هذه الأخيرة التي لبست النظارة السوداء وحولت المواقف السياسية الى صراع من اجل تسجيل النقاط بدل تقديم حلول واقعية وانتقادات بناءة تخدم مصالح الساكنة.
وفي خضم هذا السجال كان كثيرون ينتظرون من العمدة السابق ان يرد بشكل مباشر على المعطيات التي سبق ان كشفها عبد السلام البقالي بخصوص عدد من الملفات المثيرة للجدل وعلى رأسها ملف سوق السمك الجديد الذي ظلت ارضه مكراة للخواص بحوالي 130 مليون سنتيم سنويا دون استخلاص الواجبات المالية ما بين سنتي 2017 و2021 وهي الفترة التي كان خلالها حزب العدالة والتنمية يشرف على تدبير الشأن المحلي وهو ما تسبب حسب المعطيات المتداولة في ضياع ما يقارب 600 مليون سنتيم على ميزانية الجماعة
كما سبق للعمدة الحالي ان اتهم المجلس السابق بالوقوف موقف المتفرج تجاه ازمة النقل الحضري مؤكدا ان المجلس الحالي منذ دورته الاولى اعترف بوجود اختلالات كبيرة في هذا المرفق قبل ان يتخذ قرار فسخ العقد مع الشركة المفوض لها التدبير وهي الخطوة التي يرى داعمو البقالي ان المجلس السابق لم يجرؤ على اتخاذها رغم تفاقم معاناة المواطنين لسنوات بل كانت هناك نية التمديد.
كما يشير آخرون إلى أن استحضار منجزات الماضي أو انتقاد الحاضر بشكل حاد لا يكفي وحده لإقناع المواطنين، خصوصا أن المواطن البسيط لا يهتم كثيرا بمن يتحدث بقدر ما يهتم بما يراه على أرض الواقع من تحسين في البنية التحتية وتسهيل الخدمات اليومية وتجويد المرافق العمومية.
