“التنمر المدرسي جريمة صامتة تهدد صحة التلاميذ”
“التنمر المدرسي جريمة صامتة تهدد صحة التلاميذ”
حرية بريس
في تصريح لجريدة حرية بريس، أكد محمد طبيب، عن تنسيقية جهة فاس مكناس التابعة لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، أن التنمر في المدارس المغربية أصبح ظاهرة خطيرة تهدد الصحة النفسية والجسدية للتلاميذ.
وقال طبيب: “حوالي 38٪ من التلاميذ في المغرب تعرضوا لشكل من أشكال التنمر داخل المدارس، سواء لفظيا أو جسديا أو اجتماعيا، بما في ذلك التنمر الرقمي الذي يزيد الضرر النفسي والاجتماعي. الفتيات يتأثرن بشكل أكبر، وهذا يجعل النتائج أكثر خطورة على صحتهن النفسية”.
وأضاف: “التنمر المدرسي ليس مجرد سلوك خاطئ أو مزحة، بل اعتداء متعمد على كرامة التلميذ وحقوقه الأساسية. يشمل الإهانات الجسدية واللفظية المتكررة، والإقصاء الاجتماعي، ونشر صور أو محتوى شخصي بطريقة مسيئة. هذه الممارسات تؤدي إلى انخفاض التحصيل الدراسي وفقدان حق التعليم الفعّال، وتسبب القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، بل انتهاك كرامة الطفل وإحساسه بعدم الأمان”.
وأشار محمد طبيب إلى ضرورة تحرك جميع الجهات المعنية قائلا: “نطالب بإعلان التنمر المدرسي جريمة ضد حقوق الطفل، وتفعيل القوانين، والتدخل المبكر عند ظهور أي سلوك عدواني، وتدريب المعلمين والمستشارين التربويين، وإنشاء آليات واضحة للإبلاغ عن التنمر مع حماية المبلغين، وإشراك الأسر والمجتمع المدني لدعم الأطفال نفسياً واجتماعياً”.
واختتم تصريحه: “التنمر المدرسي في المغرب ليس سلوكا بسيطا، بل انتهاك جسيم يهدد جيل الشباب ومستقبلهم، وعلينا جميعاً العمل على ضمان بيئة تعليمية آمنة تحمي صحة الأطفال وكرامتهم وحقهم في التعليم الكريم”.
