وداع سياسي بنبرة الثقة أخنوش يسلم المشعل لقيادة جديدة داخل التجمع
حرية بريس
شهدت مدينة الجديدة مساء السبت انعقاد المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار في أجواء طغت عليها نبرة الوداع الممزوجة بالاعتزاز حيث ألقى عزيز أخنوش كلمة شاملة أعلن فيها نهاية مرحلة قيادته للحزب التي امتدت عشر سنوات مفسحا المجال أمام قيادة جديدة لمواصلة المسار السياسي والتنظيمي ومؤكدا أن تجربته في العمل السياسي علمته أن قيمة السياسة الحقيقية تكمن في ارتباطها بالأخلاق وخدمة الإنسان وأن الخصم الحقيقي لم يكن في أي وقت أشخاصا أو تيارات بل الفقر والهشاشة والإقصاء.
وأوضح أن مساره منذ انطلاقه في تدبير الشأن المحلي كان موجها أساسا لمواجهة مظاهر التهميش والعمل على ترسيخ التنمية وصون كرامة المواطنين معتبرا أن أي مشروع سياسي لا يضع هذه الأهداف في صلب اهتمامه يظل مشروعا فاقدا لجوهره كما استحضر القيم التي تربى عليها داخل أسرته والتي ربطت المسؤولية بالصدق والعمل بالأخلاق مشددا على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية كان نتيجة عمل جماعي وثقة متراكمة بين مختلف مكونات الحزب.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن هذه المرحلة لا تعني الانسحاب من الالتزام السياسي بل تمثل انتقالا مسؤولا يفسح المجال أمام جيل جديد من القيادات من أجل تجديد العمل الحزبي وتعزيز الانخراط الجماعي في خدمة المصلحة العليا للوطن في انسجام مع التوجيهات الملكية ومقتضيات المرحلة المقبلة.
