الصحراء المغربية .. موريتانيا تستعد للخروج من المنطقة الرمادية

والتخلي عن الحياد الإيجابي

عبدالله حفري/ سياسة

أظهرت مؤشرات على أن موريتانيا ستعيد تقييم موقفها من قضية الصحراء المغربية، مع تقارير تشير إلى احتمال تخليها عن “الحياد الإيجابي” الذي تبنته منذ 1979، هذا الموقف، الذي يقوم على احترام قرارات الأمم المتحدة والحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف، كان يتسم بالغموض وأثار جدلا بسبب استمرار اعتراف موريتانيا بالجمهورية الصحراوية الوهمية.

وتشير التطورات الأخيرة، مثل الشراكة الاقتصادية المتقدمة مع المغرب، بما في ذلك التعاون في مجال الطاقة وفتح معبر بري جديد بين السمارة وبئر أم كرين، إلى تقارب استراتيجي.

هذه الخطوات، إلى جانب الدعم الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي المغربي من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا، قد تدفع نواكشوط لإعلان عن دعم أوضح للسيادة المغربية على الصحراء، خاصة بعد أحداث الكركرات وتعزيز المغرب لنفوذه في المنطقة.

ومع ذلك، هناك تحديات داخلية وإقليمية، حيث تخشى موريتانيا من تداعيات محتملة مع الجزائر، التي تدعم جبهة البوليساريو.

وحسب موقع “أنباء أنفو” الموريتاني فإن الشراكة المتقدمة بين المغرب وموريتانيا، والتي شهدت في السنوات الأخيرة تطورا لافتا في مجالات متعددة، قد تساهم في تعزيز مسارات الاستقرار والتعاون الإقليمي، وتوفير أرضية أوسع لبلدان المنطقة للانخراط في جهود البحث عن حل دائم ومقبول من جميع الأطراف.

ويرى ذات الموقع أنه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتولي الملك محمد السادس العرش، فإن قضية الصحراء تٌطرح كأحد أبرز الملفات التي شهدت تحولات استراتيجية ملموسة خاصة في السنوات الأخيرة، حيث تعززت المواقف الدولية المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل سياسي وحيد لإنهاء النزاع الإقليمي المستمر منذ أكثر من أربعة عقود.

وأكد الموقع ذاته، أن الملف عرف دفعة قوية ونوعية تتمثل في إعلان عدد من الدول سحب اعترافها بـ”جبهة البوليساريو “، حيث تُظهر المعطيات أن غالبية دول العالم، وخصوصا من داخل الأمم المتحدة، أصبحت تدعم بشكل علني مقترح الحكم، في وقت تؤكد فيه عواصم غربية وازنة، كواشنطن وباريس، أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل أرضية جادة وواقعية لتسوية النزاع، بما يحفظ الاستقرار الإقليمي ويضع حدا لحالة الجمود الطويلة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...