نجاح مهرجان إفران الدولي… ثمرة تنسيق أمني وتنظيمي محكم بمشاركة كل الأجهزة والعمال الميدانيين
اشرف محبوب
شهدت مدينة إفران واحدة من أنجح دورات مهرجانها الدولي، حيث اجتمعت كل مقومات التنظيم المحكم، والأجواء الآمنة، والفرجة الراقية، بفضل جهود جبارة وتعاون ميداني بين مختلف المتدخلين، على رأسهم الأمن الوطني، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، إضافة إلى الأدوار الحيوية التي قامت بها فرق عمال النظافة والحراس الأمنيين الخاصين، الذين سهروا على توفير كل شروط الراحة والتنظيم للزوار.

منذ الأيام الأولى، ظهرت الجاهزية العالية لمصالح الأمن الوطني التي أمنت جميع الفضاءات المحيطة بالمهرجان، ونشرت وحداتها الراجلة والمحمولة للحفاظ على النظام العام، كما وفّرت فرق التدخل السريع للتعامل مع أي طارئ أمني، وهو ما عزز شعور الزوار بالأمان طيلة أيام الفعاليات.

بالموازاة، ساهمت القوات المساعدة بشكل فعال في ضبط تدفق الجماهير وتأمين المنصات الكبرى التي عرفت توافدًا قياسيًا، في حين عملت الوقاية المدنية على تجهيز سيارات الإسعاف وتمركز فرقها في مواقع استراتيجية للتدخل السريع في حالات الإغماء أو الإصابة.

أما السلطة المحلية، بقيادة عامل إقليم إفران، فقد لعبت دورًا محوريًا في تنسيق كل هذه الجهود، من خلال متابعة ميدانية يومية، وإصدار التعليمات التنظيمية التي تضمن الانسيابية والسير الحسن للمهرجان.

ولا يمكن في هذا السياق تجاهل الدور الكبير الذي قام به عمال النظافة، الذين اشتغلوا بتفانٍ وعلى مدار الساعة، للحفاظ على نظافة المدينة ومواقع المهرجان، ما جعل مدينة إفران تواصل تميزها كأحد أنظف المدن المغربية رغم التدفق الكبير للزوار.
كما سهر الحراس الأمنيون الخاصون على تنظيم الولوج إلى المنصات، وضمان النظام داخل الفضاءات المغلقة والمفتوحة، بروح احترافية وتعاون تام مع الأجهزة الأمنية الرسمية.

هذا التلاحم والتنسيق بين كل المتدخلين، من أجهزة رسمية وعمال ميدانيين، يؤكد أن نجاح مهرجان إفران الدولي لم يكن فقط ثمرة مجهود فني وتنشيطي، بل كان بالأساس نتيجة تعبئة جماعية شاملة، جعلت من هذا الحدث واجهة مشرقة للعمل الجماعي المنظم، وروح المسؤولية المواطنة.
وبهذا، تكرّس مهرجان إفران مرة أخرى كموعد سنوي متميز، يحمل بصمة إبداعية مغربية في الفن، والتنظيم، والاحترافية.
