عين الشكاك بين طموح التهيئة وتعثر المشاريع.. شارع رئيسي نصف مهيأ وحي صناعي بلا صناعة
عين الشكاك بين طموح التهيئة وتعثر المشاريع.. شارع رئيسي نصف مهيأ وحي صناعي بلا صناعة
عبدالله حفري/ جهات/ فاس/ مجتمع
استبشرت ساكنة منطقة عين الشكاك، التابعة لإقليم صفرو، بانطلاق أشغال تهيئة الشارع الرئيسي للمركز، باعتباره الشريان الحيوي الذي يربط بين مختلف المرافق والخدمات الأساسية؛ غير أن هذا التفاؤل سرعان ما خفت بريقه، بعد أن اصطدم المشروع بجملة من التعثرات على مستوى التنفيذ، سواء من حيث بطء وتيرة الإنجاز أو محدودية نطاق الأشغال.
المشروع، الذي كان من المنتظر أن يحدث تغييرا حقيقيا في المشهد الطرقي للمركز، اقتصر على تهيئة جزء محدود من الشارع، دون أن يمتد إلى نقط حيوية مثل ثكنة القوات المساعدة، السوق الأسبوعي، والمنطقة المخصصة للحي الصناعي.
هذا الأخير، والذي كان يعول عليه لجلب الاستثمار وخلق فرص الشغل، تحول إلى تجزئة شبه فارغة، بلا معامل ولا مصانع، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى فعالية التخطيط ونجاعة التدبير المحلي في استقطاب المستثمرين وتحفيزهم على الاستثمار في المنطقة.
الأشغال كذلك لم تشمل أيضا الشوارع المتفرعة عن الشارع الرئيسي، الأمر الذي يزيد من صعوبة وتعقيد الولوج الى الأحياء خصوصا خلال الأيام الممطرة.
وقد عبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين تعثر الأشغال وغياب ولوجيات الأشخاص في وضعية إعاقة وكذا الحوامل، إلى جانب ضعف التشوير الطرقي، نوع من الارتباك في تدبير الشأن المحلي، يؤثر سلبا على جودة حياة الساكنة التي تعاني الامرين.
ذات النشطاء يتساءلون، هل ستتم مواكبة المشروع بإصلاحات تكميلية وشاملة تهم مختلف الأحياء والمسالك الحيوية؟، وهل سيتم تفعيل الحي الصناعي ليؤدي فعلا دوره الاقتصادي والاجتماعي، بدل أن يبقى مجرد تجزئة إسفلتية لا روح فيها؟.
عين الشكاك، لا تزال تنتظر مقاربة تنموية متكاملة، تجعل من التهيئة مدخلا لتحسين شروط العيش، لا مجرد واجهة ظاهرية سرعان ما تتلاشى آثارها.
