إطلاق أول شبكة الكترونية للصحفيين الشباب في سوريا

 

بقلم ماغالي غصن

شبكة الصحافة العربية: هل لك أن تحكي لنا عن هذه المبادرة ودورة التدريب الأولى التي أدرتيها؟

مريم سامي: شبكة “تواصل” هي واحدة من ستة مشاريع ترمي إلى تدريب الصحفيين السوريين على العمل مع أشكال إعلامية مختلفة. وستعمل الشبكة عبر مركز جديد أنشىء لهذه الغرض بالذات في وزارة الإعلام، وقد جرى تصميم المشروع للصحفيين الذين لا تتجاوز أعمارهم ثلاثين سنة وتقل خبرتهم المهنية عن سنتين، لأننا شعرنا أن الصحفيين بعد هذا العمر سيكونون أقل تقبلا لهذا النوع من التدريب. وقد أشرفت بنفسي على إدارة دورة التدريب الأولى، التي تكونت من أربع جلسات نصف يومية في الأسبوع، وامتدت على مدى زهاء شهر واحد. وقد أحسست برغبة حقيقية بالتعلم وسط المتدربين المشاركين، وبوجود طاقات كثيرة أيضا.

شبكة الصحافة العربية: كيف سيدار المركز وما مدى ضلوع الحكومة السورية فيه؟

مريم سامي: عندما عرضنا المشروع على الحكومة السورية أصررنا على أن يكون المركز بعيدا تماما عن أي تدخل من طرف الحكومة، فمن الأساسي أن تكون شبكة “تواصل” مستقلة. في الحقيقة، سيدار المركز من قبل الصحفيين أنفسهم وسيتم في النهاية إنشاء مجلس للتحكم في عملياته. ويحظى المركز بتمويل مضمون لغاية سنة 2010، لكننا قدمنا منذ الآن للحكومة السورية عددا من الخيارات من شأنها أن تسمح بإستقبال أرصدة من القطاع الخاص عن طريق رعاية البرامج والإعلانات.

شبكة الصحافة العربية: هل لاقيت صعوبات في الحصول على موافقة الحكومة السورية على المشروع؟

مريم سامي: في بادىء الأمر، كانت الحكومة مترددة في التوظيف في المشروع، خوفا من أننا سنقلب المعايير الإعلامية في البلد، وكان علينا، مثلا، أن نقدم قائمة بأسماء المشاركين في الدورة التدريبية. على أية حال، الممارسة الصحفية في سوريا تصطدم بنوع من القبول بالأمر الواقع، مما حال دون نمو القطاع. والحكومة واعية بأن البنى التحتية للإعلام في سوريا تتطلب إصلاحلا وتحديثا منذ وقت طويل أسوة بما شهدته بلدان أخرى في المنطقة. ثمة إرادة للتغيير، بيد أنها غير كافية، وأنا لم أر إلى الآن خطة متينة لإعادة الهيكلة أو استراتيجية جيدة الصياغة لتطوير قطاع الإعلام، غير أن ما تملكه سوريا حقا هو أن القطاع يتكون من الشباب في الغالب ويزخر بطاقات متميزة.

شبكة الصحافة العربية: ما الذي اكتشفتيه بشأن الحالة الراهنة للقطاع في المنطقة، وانت قد أدرت مشاريع مماثلة في لبنان والأردن؟

مريم سامي: هناك مشاكل مشتركة تعترض كل الصحفيين في المنطقة، والإدارة غير منفتحة جدا على إدخال تغييرات في هياكلها، ولذلك فإن الصحفيين الشباب الذين يعملون هناك لا يرون جدوى كبيرة في دورات التدريب ويشعرون بأنهم لن يكونوا قادرين على الإندماج في عملهم اليومي. ويبدو لي أيضا أنه لم يجر حتى تعلم المهارات الصحفية الأساسية، إلا أن هناك برغم ذلك طاقة رائعة وسط هؤلاء الصحفيين الشباب نحتاج إلى توجيهها وتنميتها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...