الدكتور محمد الزوهري يكتب عن الراحل خالد جامعي عندما اجهش بالبكاء بقرية بامحمد

حرية بريس:محمد الزوهري

فجأةً يغيِّبُ الموتُ واحدا من فرسان الصحافة الوطنية بعد رحلة مهنية زاخرة امتدت لنحو نصف قرن، تاركا الساحة تعبث فيها زمرة من إمَّعات الإعلام “الجديد”.

برحيله فقدت الصحافة المغربية صوتا حرا، وقلما مشاكسا، ورجلا ملتزما بقضايا الوطن. ظلت مواقفه الجريئة مصدر إزعاج لمَن خالفوه، مثلما ظلت أفكاره النيرة مصدر إلهام لمن جايلوه… جمع بين الصحافة والسياسة، وكان واحدا من الإعلاميين المثقفين.

عرفتُ الراحلَ عن قرب قبل نحو 15 سنة عندما حلّ ضيفا على جريدة “صدى تاونات” من أجل لقاء مفتوح مع الجمهور، وعندما شاهد حشدا هائلا من الناس داخل القاعة وخارجها، تساءل بعفويته: “ما عمري ما كنت كنظن الناس كتبغيني لهاذ الحد”، وفي اليوم الموالي حل بقرية بامحمد لأجل لقاء مفتوح مماثل فاستقبلته بعض النسوة بالزغاريد، حينها أجهش بالبكاء وصاح متحشرجا: ” شنو ديرت لهاذ العيالات باش يزغرتو عليّ؟”.

رحم الله الفقيد خالد الجامعي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...