محلات التدليك أو صالات الدعارة الحديثة تحول فاس إلى بانكوك المغرب والمتضررون من الساكنة يستنجدون بوالي الأمن ووالي الجهة

حرية بريس خاص

صالات التدليك او ما يسميه البعض بمحلات “الدعارة الحديثة”،اشتهرت بها عواصم ومدن مليونية بالقارة الأسيوية منذ فجر التاريخ ابرزها مدينة ” بانكوك”، حيث تصنف هناك ضمن خانة الطب البديل، إلا أنها في بعض مدن مغربنا الحبيب ومنها العاصمة العلمية أصبحت تصنف ضمن دور الدعارة الحديثة بشكل تدليسي، خاصة بعدما تحولت خدماتها بشكل كبير عما عرفت عليه حين دخولها المغرب في بداية تسعينات القرن الماضي.

فاس مدينة العلم والثقافة أصبح سكان العديد من العمارات وسطها يعانون الويلات جراء إقامة هذه الصلات بطوابق العمارات التي يقطنون بها، مما أضحى يشكل شبهة ومشكلا لهم ولأبنائهم، خاصة وأن مصاعد سكناهم أصبحت تعج بالزبناء من مختلف الاشكال والفئات العمرية والطبقات الإجتماعية، الذين وجدوا ضالتهم في مراكز التدليك التي يفرغون من داخلها نزواتهم الجنسية، مع فتياة لا يجدن المهنة المنشقة عن مهن التمريض بقدر ما يجدن ممارسة الرديلة مع الباحثين عنها بعيدا عن أعين الشارع.

تنامي المراكز المذكورة بمدينة فاس، جعلها تخرج عن سياق أهدافها لتتحول إلى مشاريع الإستثمار في الدعارة بشكل ملتو، مما جعل هذه الممارسة تنعكس سلبيا على سمعة الاحياء والإقامات السكنية بعدما أصبحت لا تراعي خصوصيات المجتمع ولا إحترام قواعد المهنة المبنية في الأساس على عدم الإختلاط بين الجنسين.

سكان مدينة فاس المتضررون يستنجدون بوالي الأمن عبدالإلاه السعيد ووالي الجهة لرفع الضرر عنهم، حيث طالب الكثير منهم في تواصله مع جريدة “حرية بريس” بضرورة فتح تحقيق معمق حول المخالفين للقانون التنظيمي، خاصة أولئك الذين لم يعيروا أي إحترام لدفتر التحملات الخاص بالترخيص لهذه المراكز، والذي ينص حسب بعض المهنيين على إلزامية صاحب المحل بالقوانين التي تؤطر القطاع، والتي يتم سنها من طرف السلطات المحلية، أبرزها إحترام المهنة وعدم السماح بممارسة أي سلوكات خارجة عن الأخلاقيات التي تربط الزبون بالمستخدم والمستخدم برب العمل، وايضا احترام مجموعة من المقتضيات، خاصة تأمين المحل ضد المخاطر وحوادث الشغل، وفصل جناح التدليك الخاص بالرجال عن الجناح المخصص للنساء، واعتماد الستائر فقط بدل الأبواب المغلقة أو عند الاقتضاء أبواب نصف مغلقة من الأسفل، والتقيد بقواعد المروءة والأخلاق، وتجنب كل الممارسات التي تتنافى مع حسن السلوك والتقاليد الاجتماعية، مع الاستعانة بمستخدمين متوفرين على شهادة مهنية في المجال ومتوفرين على تجربة لا تقل عن سنة، وإلزامهم بإجراء فحص طبي كل سنة، فضلا عن  إجراء تحاليل دورية للمواد والمستحضرات المستعملة في التدليك قبل استعمالها.

كل هذا وأكثر يجعلنا نتساءل بدورنا عن الإجراءات ااتي تعتمدها السلطات الأمنية والمحلية في التعاطي مع مثل هذه المحلات، ونشد على أيديهم ونتمن كل المبادرات التي يتخدونها في حق الكل المخالفين للقانون المؤطر للقطاع.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...