استثمار جزء من معمل كوطيف وبيع الوهم للفاسيين

حرية بريس خاص

خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة فاس تم صباح اليوم الخميس المصادقة على اتفاقية شراكة بين شركة ألستوم كابليانس وجماعة فاس بحيث أن هذه الأخيرة قامت بكراء 3.5 هكتار من الوعاء العقاري لكوطيف للاستثمار فيه وتوفير الشغل اليد العاملة للشركة الفرنسية ألستوم كابليانس مع حوافز مالية مكافأة للاستثمار وهنا مربط الفرس حيث أبانت العدالة والتنمية على فشلها في الإقلاع الاقتصادي للعاصمة العلمية بجدارة واستحقاق ومحاولة الركوب على استثمار صغير مدفوع الثمن كأنه نجاح للعجلة الاقتصادية وهذا ما يدخل في إطار بيع الوهم للمواطنين بامتياز بعد فشلهم في توفير فرص الشغل للمواطنين الأسباب التالية :

أولا أن إعطاء 3.5 هكتارات من مجموع 16 هكتار من أراض معمل كوطيف لشركة فرنسية من أجل تشغيل 330 عامل في مدينة تتعدى ساكنتها مليون ونصف مواطن بالإضافة إلى الضواحي لايسمن ولا يغني من جوع فعن أي استثمار يتحدث العمدة .

ثانيا تقديم 200 مليون سنتيم للشركة من أجل الاستثمار هو فشل دريع لسياسة العدالة والتنمية بفاس في جلب المستثمرين الدوليين وهذا الإشكال متناقض في توفير ظروف مواتية ومشجعة لجذب الاستثمارات الوطنية اولا والأجنبية على السواء فلو فتح السيد العمدة بكل شفافية ابوابه للمستثمر الوطني بهذه الحوافز لوجد طلبات عديدة ولكن الحاح على المستثمر الدولي أضاع فرصا حقيقية للاستثمار وليس تسويق تشغيل 330 عامل كأنها نهاية البطالة بفاس .

كان يمكن للسيد العمدة ومن معه أن يفكروا في بدائل أخرى هو الالتفاف إلى معامل ومصانع سيدي ابراهيم الذين اغلقت بسبب الضرائب المتتالية لتلك الشركات من طرف الجماعة والتي كانت تشغل آلاف اليد العاملة “ماشي 330 عامل” ومحاولة وضع إستراتيجية بتخفبف الضرائب الجماعية وحوافز مالية على تلك المعامل التي أعلنت إفلاسها أو في طريق الإفلاس وهذا يذكرنا حين تواضع السيد العمدة في لقاء مع أرباب المقاهي بفاس كان محوره هو الضرائب الكثيرة التي تثقل كاهلهم وان الأمور اذا بقيت على حالها فإن الاغلاق هو المصير المحتوم وبالتالي ضياع آلاف فرص الشغل بات وشيكا وبتحسر أعلن السيد العمدة أن هذا الملف سيعرف حلولا في القريب العاجل وصدق السيد الازمي في كلامه وعمل على مراجعة الضرائب مند 2015 أضعاف ما كانت عليه سابقا مع اندارات عن طريق عون قضائي بالحجز في حالة عدم الدفع.

ويبقى التساؤل الكبير ماذا سيقدم هذا الاستثمار لمدينة فاس في الوقت الذي كان عليه الوقوف على المشاريع المفلسة والتي تسير في نفس الاتجاه في إيجاد حلول واقعية بعيدة عن البرهجة السياسية ولكن لمن تشتكي حبة القمح إذا كان القاضي دجاجة؟


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...