دولة الامارات والسعودية لا يريدان من قطر إلا أن تبقى شامخة وأن تضع حداً لمؤامراتها ضد اأشقائها أن تلتزم بالشروط والمطالب التي قُدِّمتْ إليها
بعد صبر طويل على سياسة قطر الاحادية التي أنتجت أنتجت التطرف والفوضى والعنف كان لابد من الإمارات والسعودية والبحرين أن تقف سدا منيعا ضد هذه السياسة التي ماأنزل الله بها من سلطان .
جاءت مطالب الرباعي العربي لقطر بعدما تجاوزت كل الخطوط الحمراء وبعد إعطائها عدة فرص لترجع إلى جادة صوابها أبت دولة قطر إلا أن تكابر صوت العقل والحكمة وتسقط في بئر استهداف استقرار جيرانه.
وهكذا جاءت مطالب السعودية والامارات والبحرين ومصر لدولة قطر على الشكل التالي كما سماها البعض:
أولا: اعتذار دولة قطر رسميا، وعلى لسان أميرها الشيخ تيم بن حمد آل ثاني، لجميع الدول الخليجية عما بدر من قناة “الجزيرة” من إساأت، وعلى أن يتم إغلاقها فورا.
ثانيا: قطع جميع العلاقات، ووقف التمويل لحركة “الإخوان المسلمين” المصرية، وإبعاد كل عناصرها الموجودة في الدوحة، وقطع كل أشكال التمويل المالي، المباشر أو غير المباشر، لأذرعها السياسية والإعلامية في الخارج، خاصة في اسطنبول ولندن.
ثالثا: إغلاق جميع الشبكات والمواقع والصحف، التي أسستها قطر باسم شركات أو أشخاص، لتكون واجهات بديلة للإعلام الرسمي القطري، ومن بينها محطات تلفزة، وهناك قائمة كاملة بالأسماء.
رابعا: قطع العلاقات السياسية مع إيران، وإعطاء توجيهات للإعلام القطري بالتعاطي معها كدولة راعية للإرهاب أسوة بمحطات خليجية أخرى، وخاصة “العربية” و”سكاي نيوز″.
خامسا: قطع العلاقات كليا مع كل من “حزب الله” و”حركة حماس”، باعتبارهما “إرهابيتين”، وإن كانت هناك تراجعات بشأن الأخيرة، أي حركة “حماس”.
سادسا: عدم استقبال دولة قطر لأي معارضين للدول الخليجية على أراضيها، أو تجنيسهم، وتسليمهم فوراً إلى سلطات بلادهم.
سابعا: إغلاق مراكز ومعاهد بحثية تمولها دولة قطر، وتتخذ من الدوحة مقرا لها، وكذلك إغلاق مراكز ومعاهد مماثلة في الخارج.
ثامنا: تعهد دولة قطر بعدم اتخاذ أي مواقف سياسية تتعارض، أو تلحق ضررا بدول خليجية أخرى.
تاسعا: عدم الدخول في أي تحالفات سياسية أو عسكرية مع دول إقليمية، يمكن أن تتعارض مع المصالح الاستراتيجية لدول الخليج، في إشارة إلى تركيا وإيران.
عاشرا: تطبيع العلاقات مع السلطات المصرية، ووقف أي حملات إعلامية ضدها.
وبدل أن ترضخ دولة قطر إلى هذه الشروط ،وتعمل على تنفيدها بأقصى سرعة حتى تعود إلى بيتها الخليجي، معززة مكرمة، ناورت من جديد وجعلت من الموضوع متعلق بحقوق الانسان وهذا مارد عليه وزير الخارجية الإماراتى أنور قرقاش فى تغريدة له على حسابه “تويتر”، قائلا: “نتوقف عند الترويج للمظلومية من الشقيق لأزمته السياسية التى صنعها تصرفه، الإجراأت السيادية تحولت “حصار” وتحوّل الموضوع حقوق إنسان، تفسير “الحصار” لا يتسق مع مؤانئ مفتوحة ومطار مفتوح وأسطول طائرات كبير، ولكنها عقلية التهرب من أساس الأزمة لنتوه جميعا فى التفاصيل”.
وأضاف وزير الخارجية الإماراتى في نفس السياقوهنا الخلل الكبير فى التعامل مع الأزمة، فجوهر المشكلة انزلاق الشقيق فى دعم التطرف والحركات الإرهابية وتاريخ مطوّل من استهداف استقرار جيرانه، الهروب إلى الأمام عبر إعادة تعريف مفردات “الحصار” وحقوق الإنسان، لا يغطى على قوائم الإرهاب وضرورة تفسيره لها والدعم الذى وفره للتطرف والفوضى”.
إن دولة الامارات والسعودية لا يريدان من قطر إلا أن تبقى شامخة ويعيش شعبها في بحبوحة العيش وأن تكون عصية على أعدائها الطامعين بها،وأن يتوقف تصدير الإرهاب منها إليهم، وأن تضع حداً للمؤامرات ضد اأشقائها وبقية دول الخليج، وذلك بأن تلتزم بالشروط والمطالب التي قُدِّمتْ إليها، وإلا فستبقى دولة منبوذة.
