مدينة تاونات تستضيف حضور وزان من الباحثين والمتقفين لمناقشة موضوع مائدة مستديرة لمهرجانها الوطني لفنون العيطة الجبلية
مدينة تاونات تستضيف حضور وزان من الباحثين والمتقفين لمناقشة موضوع مائدة مستديرة لمهرجانها الوطني لفنون العيطة الجبلية والتي حملت شعار “العيطة الجبلية في التراث الجبلي المغربيوالعالمي
“
علمي عروسي محمد حرية بريس
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد نصره الله واعزه استضافت مدينة تاونات المنتمية لنفوذ تراب جهة فاس مكناس يوم السبت 23 يوليوز2017 داخل فضاء قاعة الاجتماعات بمقر عمالة الاقليم فعاليات اشغال جلسة اكاديمية لمائدة مستديرة في المستوى العالي في فن الحوار والنقاش في موضوع “العيطة الجبلية في التراث الجبلي المغربيوالعالمي “
هاته المائدة المستديرة التي تم تنظيمها ضمن فعاليات النسخة السادسة للمهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية .والتي تراس اشغالها السيد الكاتب العام لعمالة اقليم تاونات وممثل عن المجلس الاقليمي لتاونات ومجلس الجماعة الحضرية لتاونات وممثلي عن وزارة الثقافة وكل المساهمون في تنظيم المهرجان وعدد من الاساتذة والباحثين والمتقفون من المغرب والخارج .
وفي جلسة افتتاح اشغال هاته المائدة فقد القيت عدة مداخلات ركزت مجملها عن اهمية تنظيم مهرجان تاونات للعيطة الجبلية في نسخته السادسة واهمية تنظيم داخل فضاء برنامجه ندوة فكرية سيتم فيها فتح باب الحوار والنقاش حول كل كبيرة وصغيرة عن فحوى مضمون شعار هاته المائدة والتي تحمل شعار” العيطة الجبلية في التراث الجبلي المغربي والعالمي “.
واضافة الى هذا يمكننا ان نقول بان فن العيطة الجبلية يعتبر من اعرق الفنون الغنائية المغربية وهي احدى وجوهه التي تحتاج الى الاهتمام والدارسة وقد انتشرت خصوصا في جبال شمال المغرب جبالة بهذه الصيفة كما عرفت في اشكال اخرى في السهول والهضاب الاطلسية يرتبط التراث الغنائي الجبلي المغربي عموما بالتراث المتوسطي وخصوصا منه بالتقاليد العربية والامازيغية.
وقد ذهب بعضالباحثين الى ان اصوله اندلسية انتشر مع وصول الاندلسيين بعد سقوط غرناطة عام 1492 ورغم ان المواضيع التي يتناولها في الاصل دينية تدعو الى احترام الاولياء والصالحين من امثال مولاي عبد السلام بن مشيشالا ان هذا الفن سرعان ماصاصبح يعبر عن الفرح والسعادة ويتناول مواضيع عاطفية من هنا اعتبر بعض الباحثين ان العيطة الجبلية من صنع النساء الجبليات نشرها الشيوخ ووطنوها .وقد بينت الدراسات التي تناولت مختلف الوانه وانواعه اهتمام الباحثين والدارسين مغاربة واجانب باشكاله وبالتاثيرات التي واكبت بنائه مند العصور البعيدة .
لقد تم التاكيد في هذه الدراسات اولا على تفاعل الفن الغنائيالجبلي المغربي مع الفنون التي تعاقبت على الغرب وعلى البحر الابيض المتوسط ثانيا على مساهمة هذا الفن كاداة لحوار والحضارات والاديان وتلاحقها وقد ربط بعض الباحثين اصول الفنون الغنائية الجبلية المغربية باصول عربية شرقية وبتاثيرات اندلسية وافريقية ومتوسطية ويطرح هذا النوع من الغناء والرقص للباحثين اشكاليات متعددة ماهي اصوله متى ظهر وانتشر من هي اعلامه من يمتلك اليوم تراثه الشفوي والمكتوب ز
واذا كان فن العيطة عامة والعيطة الجبلية خاصة لم ينل حظه من الدراسة والبحث فان هذا الفن الموسيقي الغني اصبح اليوم احدى الادوات لتهذيب ذوق سكان الجبال اجبالة واغمارة وتوسيع التفاهم بين القبائل من مختلف جهات المغرب كما اصبح تعبيرا جبليا يساهم فياسماع صدى صوت الفن الموسيقي الجبلي المغربي في السنفونية المتوسطية .
الغايات من هذا اللقاء ثلاث اولهما ابراز ملامح هذا الفن وجمعه ودراسته والتعريف بفنانيه من شعراء وزجالين وملحنين لانجاز حصيلة لو مؤقتة في انتظار اعمال جامعية تعطي لهذا الفن حقه من البحث والتمحيص وثانيها التاكيد على مكانته في التراث المغربي والمتوسطي اللامادي يشترك فيصفاته ومعانيه ونغماته مع الفنون العالمية ويسهل التعامل والحوار بين الثقافات ثالثا التوصية بانقاذه واحيائه واعادة تاهيله عبر اقتراح تسجيل العيطة الجبلية ضمن التراث العالمي لانقاذه والحفاظ عليه
وفي نهاية اشغال هاته المائدة المستديرة فقد توصل المشاركون فيها الى تدوين عدة توصيات جد مهمة كما تطرق المشاركون في اشغال هاته المائدة المستديرة كذلك الى فتح نقاش وحوار في موضوع مستقبل المهرجان وتطويه وتاهيله لياخذ مكانته العالمية ضمن لائحة المهرجانات العالمية المغربية وجعله كذلك مهرجان دوليا يربط فنون الموسيقى والرقص المحلية بالفنون الجبلية المتوسطية وبالحضارات التي تعاقبت على البحر الابيض المتوسط .
ومن بين الاساتذة الذين شاركوا في تنشيط هاته المائدة المستديرة بمداخلة عروضهم الاكادمية هناك الاستاذ احمد عيدون والاستاذ عبد الخنشوفيوالاستاذ عبد العزيز بن عبد والاستاذ رشيد بناني والاستاذ عبد الوهاب الذهبي وفي نهاية اشغال هاته المائدة ثم اخذ صورة جماعية جمعت كل المشاركين فيها .
